أبوظبي تحقق تقدماً كبيراً في استراتيجية التغير المناخي قبل مؤتمر المناخ COP29
أعلنت دائرة الطاقة وهيئة البيئة - أبوظبي عن تحقيق تقدم ملحوظ في استراتيجية أبوظبي للتغير المناخي 2023-2027. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة الإمارة على مواجهة تأثيرات التغير المناخي والتوافق مع أهداف الحياد المناخي التي حددتها اتفاقية الإمارات العربية المتحدة. وتم الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو، أذربيجان، من 11 إلى 22 نوفمبر.
وبحسب تقرير صادر عن لجنة متابعة تنفيذ استراتيجية التغير المناخي في أبوظبي، تم تحقيق تقدم كبير منذ يوليو 2023، وبحلول نهاية عام 2024، سيتم خفض ما يقرب من 26 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. ويعد هذا الإنجاز حاسماً للوصول إلى هدف الاستراتيجية المتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 22% بحلول عام 2027 مقارنة بمستويات عام 2016.

وتمثل الاستراتيجية جهداً رائداً في المنطقة، يركز على خفض الانبعاثات والتكيف مع آثار تغير المناخ. وتتضمن 77 مشروعاً استراتيجياً على مدى خمس سنوات، تنفذها 14 جهة حكومية وغير حكومية. وتنقسم هذه المشاريع إلى أربعة مجالات رئيسية: التكيف، والتخفيف، والتنويع الاقتصادي، والموضوعات المتقاطعة.
وحتى الآن، تم إنجاز 26% من هذه المشاريع، ومن بينها مبادرات كبرى مثل دراسة الجدوى الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية وتداولها، فضلاً عن تطوير محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وأكد معالي المهندس أحمد محمد الرميثي أن المشاركة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين توفر منصة فريدة لتبادل الأفكار ووضع معايير جديدة للعمل المناخي، مشيرا إلى أن أبوظبي رائدة في معالجة تغير المناخ من خلال حلول مبتكرة مثل محطة براكة للطاقة النووية التي تساعد في تقليل الانبعاثات.
وتُعد محطة الطويلة لتحلية المياه بالتناضح العكسي مشروعاً رئيسياً آخر. وباعتبارها أكبر محطة تحلية بالتناضح العكسي في العالم، تنتج المحطة 200 مليون جالون يومياً، مما يلبي احتياجات أكثر من 350 ألف منزل من المياه.
أهداف التكيف والتنويع الاقتصادي
وأكدت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري أن أحد الأهداف الرئيسية للتكيف هو حماية القطاعات الأكثر تأثراً بتغير المناخ بشكل كامل. ويشكل التعاون مع مختلف الجهات المعنية من خلال فريق عمل أبوظبي للتغير المناخي أهمية بالغة لتحقيق هذا الهدف.
إن التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون يشكل تحديًا عالميًا، ويمكن لأبوظبي أن تقوده بشكل كبير. وتهدف الاستراتيجية إلى خفض الانبعاثات بنسبة 22% مقارنة بمستويات عام 2016 من خلال شراكات مثل تلك التي عقدتها مع وزارة الطاقة. وتركز هذه الشراكة على تنويع مصادر الطاقة للحد من انبعاثات الكربون بشكل كبير.
الأهداف المستقبلية وخفض الانبعاثات
وتتضمن الاستراتيجية إنتاج 60% من الكهرباء من مصادر نظيفة ومتجددة بحلول عام 2035 في أبوظبي، كما تخطط أدنوك لتسريع جهودها في خفض الانبعاثات لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2045 بدلاً من عام 2050 والوصول إلى انبعاثات صفرية من الميثان بحلول عام 2030.
ويؤكد هذا النهج الشامل التزام أبوظبي بمكافحة تغير المناخ وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال الممارسات المستدامة.
With inputs from WAM