شروق تطلق كتاب الشارقة عاصمة الثقافة بالتعاون مع دار أسولين
حضرت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، حفل إطلاق كتاب "الشارقة عاصمة الثقافة". يُسلّط هذا الكتاب، الصادر بالتعاون مع دار أسولين للنشر، الضوء على المكانة الثقافية المرموقة للشارقة عالميًا. ويأتي هذا الكتاب بعد تعاونهما السابق في كتاب "مليحة: كنوز الإمارات العربية المتحدة العريقة"، الذي استكشف تاريخ مليحة العريق. وتعكس هذه الأعمال، مجتمعةً، التزام شروق بتوثيق هوية الشارقة من خلال الفن ورواية القصص.
أُقيمت الفعالية في بيت الحكمة بالشارقة، مقدمةً تجربةً غامرةً في تراث الإمارة. استمتع الحضور بعروضٍ ثلاثية الأبعاد ومؤثراتٍ صوتيةٍ استعرضت تاريخ الشارقة وثقافتها. وقد سلطت هذه الرحلة الحسية الضوء على الشارقة كمركزٍ عالميٍّ للمعرفة والإبداع والحفاظ على التراث.

أكدت الشيخة بدور القاسمي أن مسيرة الشارقة الثقافية هي حوار بين الماضي والمستقبل. وقالت: "كل مبادرة من الشارقة تُجسّد هذا الإيمان". تُقدّر الإمارة التقدم عندما تلتقي الهوية بالابتكار، ويمتزج الفن بالفكر لإلهام عالم مترابط.
أكد سعادة أحمد عبيد القصير، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، على أهمية هذا الكتاب، قائلاً إنه يعكس رؤية الشارقة للثقافة كأساس للتنمية، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وأشار القصير إلى دور شروق في ترجمة هذه الرؤية إلى وجهات تجمع بين الأصالة والابتكار.
شهد حفل الإطلاق عروضًا حيةً من مجلس إرثي للحرف المعاصرة، استعرضت الحرف الإماراتية التقليدية مثل التلي والسفيفة. وقد أكدت هذه الأنشطة التزام الشارقة بالحفاظ على تراثها الحرفي. كما قدّم عدي إبراهيم الشلاخ عرضًا تفاعليًا في فن الخط العربي، يمزج فيه بين الخط العربي التقليدي والفن الحديث.
قدمت الشيف ميرا النقبي تجربة طهي تعكس النكهات الإماراتية الأصيلة. وبصفتها أول شيف إماراتية تحصل على نجمة ميشلان في كل من الإمارات وكرواتيا، فقد أضافت أطباقها لمسةً مميزةً إلى التجارب الحسية للحدث.
الاعتراف العالمي
يوثّق الكتاب تحوّل الشارقة إلى جسر بين التاريخ والحداثة. يجمع بين التصوير الفوتوغرافي والبحث العلمي لتسليط الضوء على كيفية موازنة الشارقة بين الحفاظ على التراث والابتكار. تغطي فصول الكتاب معالم بارزة مثل "قلب الشارقة" و"بيت الحكمة"، مستعرضةً تطور منظومتها الثقافية.
كما يستعرض كتاب "الشارقة عاصمة الثقافة" تكريماتٍ دولية، مثل ألقاب اليونسكو التي مُنحت للشارقة: "عاصمة الثقافة العربية" عام ١٩٩٨، و"عاصمة الثقافة الإسلامية" عام ٢٠١٤، و"الشارقة عاصمة عالمية للكتاب ٢٠١٩". وتؤكد هذه التكريمات مساهماتها الثقافية العالمية.
أرشيف أدبي
يُعدّ الكتاب أرشيفًا أدبيًا وتكريمًا بصريًا لإمارة تُلهم تبادل المعرفة العالمي. ويغطي إنجازاتٍ مثل إدراج الفاية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ومبادراتٍ مثل معرض الشارقة الدولي للكتاب.
أعرب بروسبر أسولين عن فخره بالعمل على هذا المشروع، مشيرًا إلى أن الشارقة تحتفي بتراثها الغني، وتحتضن في الوقت نفسه تجارب معاصرة تعكس روحها.
اختُتم الحدث بحضور شخصيات مرموقة، منهم الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، إلى جانب ممثلين عن الثقافة من داخل الإمارات وخارجها. وقد ألهم إطلاق الكتاب حوارًا بين الكُتّاب والفنانين حول تعزيز المعرفة من خلال التبادل الثقافي.
With inputs from WAM