الشيخة جواهر القاسمي تطلق مؤسسة إنسانية لمناصرة حقوق الطفل عالمياً
أطلقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، "مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية". تركز هذه المؤسسة الإنسانية العالمية المستقلة، ومقرها الشارقة، على دعم وحماية حقوق الأطفال في جميع أنحاء العالم، وخاصة المتضررين من الصراعات والحروب والكوارث الطبيعية والفقر والجهل.
وأوضحت سموها في مداخلة هاتفية مع برنامج «الخط المباشر» على إذاعة الشارقة، أن المؤسسة تخلد ذكرى المغفور له الشيخ خالد بن سلطان القاسمي. وهو يجسد التزامها برؤيته لعالم آمن للأطفال المتأثرين بالنزاعات والقضايا الإنسانية. ستتعاون المؤسسة مع المنظمات المحلية والدولية لتأمين وحماية حقوق الأطفال في المجتمعات الضعيفة.

تهدف المؤسسة إلى حماية العديد من الحقوق الأساسية للأطفال. وتشمل هذه الحق في الحصول على هوية، وضمان تسجيل كل طفل وحمل الوثائق اللازمة مثل شهادات الميلاد. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يؤكد على الحق في التعليم الجيد الذي يعد الأطفال لمستقبل مثمر ورعاية صحية عالية الجودة. وللأطفال أيضًا الحق في الحصول على الدعم المجتمعي والأسري، والحب، والاهتمام، والرعاية، وفرص التعبير عن مواهبهم وعواطفهم.
وأوضحت سموها أن حماية هذه الحقوق تقلل من مخاطر الفقر والجهل والاستغلال والسخرة والاتجار والظلم والعزلة والاضطهاد. وتتبنى المؤسسة استراتيجية متكاملة ذات ثلاثة محاور رئيسية: الوقاية من خلال البرامج التوعوية والتطويرية؛ والاحتواء من خلال رعاية الضحايا وتقديم الدعم اللازم لهم؛ والشراكات من خلال بناء شبكة عالمية لتحقيق الأهداف المشتركة.
سيكون التركيز الأولي للمؤسسة على الجنوب العالمي خلال سنواتها الثلاث الأولى. وسيتوسع نطاق العمل بناءً على الدراسات والتقييمات المستمرة التي يجريها فريق المؤسسة لتحديد الاحتياجات في المجتمعات المستهدفة. وأكدت سموها أن الأسرة القوية أمر بالغ الأهمية للمجتمعات المستقرة. إن الطفل السليم يؤدي إلى مجتمعات صحية وعالم أفضل للفئات الضعيفة.
الشراكات العالمية
وعن دوافع اختيار قضايا حقوق الطفل عالمياً، سلطت سموها الضوء على الدعم الاجتماعي الذي تعيشه الشارقة. وأشارت إلى أن المجتمعات المتماسكة تلعب دوراً كبيراً في تحقيق الطموحات على كافة المستويات. إن إصلاح المجتمع أمر ضروري للاستقرار والتقدم لأنه يرعى القيم والمبادئ.
وقالت سموها: "قضايا الأطفال اليوم هي من بين الاهتمامات الإنسانية الأكثر حساسية". "إن الصراعات وطلب اللجوء والنزوح والفقر والجهل كلها عوامل تساهم في انتهاكات حقوق الأطفال." وشددت على أن الطفولة تمثل البراءة والحاجة إلى الحب والرعاية. إن احتضان طفل واحد يرمز إلى احتضان الإنسانية؛ إنقاذ طفل واحد يعادل إنقاذ مجتمعات بأكملها.
الالتزام بدعم السياسات
وستعمل المؤسسة مع صناع القرار لدعم السياسات التي تعالج الثغرات في حماية حقوق الأطفال. كما ستتعاون بشكل مباشر مع المنظمات غير الحكومية لإجراء الدراسات والأبحاث. يعد توثيق البيانات والمشاركة في تعزيز الوعي حول الحقوق الأساسية للأطفال جانبًا أساسيًا من استراتيجيتهم.
واختتمت سموها كلمتها بأن الأطفال يمثلون أمل الغد كقادة المستقبل الذين سيقودون التنمية الاقتصادية والثقافة والعلوم والفنون. إن ضمان سلامتهم يعني تأمين مستقبل واعد للجميع.
With inputs from WAM