جامع الشيخ زايد الكبير يحقق المركز الثامن عالمياً ويتصدر منطقة الشرق الأوسط في تصنيف أفضل المعالم السياحية
صُنِّف جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي كأحد أبرز المعالم السياحية في العالم، وفقًا لتقرير TripAdvisor لعام ٢٠٢٥. واحتل المركز الثامن عالميًا في فئة "أفضل المعالم السياحية"، متقدمًا مركزين عن مركزه عام ٢٠٢٤. ويستند هذا التصنيف إلى تحليل أكثر من ثمانية ملايين معلم حول العالم. ويُعَدّ المسجد من بين أفضل ١٪ من هذه المعالم، ويحتل المركز الأول في الشرق الأوسط.
أكد سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، أن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة. وقال: "يجسد هذا الإنجاز العالمي لجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة". ويأتي هذا النجاح ثمرة تخطيط استراتيجي هادف إلى الارتقاء بالخدمات وتوفير تجارب فريدة للزوار.

كما حصد جامع الشيخ زايد الكبير في الفجيرة تقديرًا خاصًا، حيث صُنِّف ضمن أفضل 10% من المعالم العالمية بناءً على اختيارات المسافرين. ويُعدّ هذا إنجازًا ملحوظًا نظرًا لتفعيل خدمات الزيارة مؤخرًا. ويُعدّ كلا المسجدين الآن وجهتين ثقافيتين رئيسيتين على الخريطة العالمية، يجذبان زوارًا من ثقافات متنوعة حول العالم.
يتجاوز دور المسجد الشعائر الدينية إلى تعزيز التعايش والسلام بين مختلف الثقافات. فهو نموذجٌ للعمارة الإسلامية، ويجذب نحو سبعة ملايين زائر سنويًا. يجتمع فيه أناسٌ من خلفياتٍ متنوعة، توحدهم الإنسانية والحوار.
تضم قبة السلام في المسجد مرافق ثقافية متنوعة، منها متحف "النور والسلام". يوفر هذا المتحف أجواءً فريدةً من خلال عروضه المبتكرة التي تضم قطعًا أثرية تاريخية مثل حزام الكعبة المشرفة والإسطرلاب الأندلسي. ويمكن للزوار استكشاف قصص تُثري فهمهم للثقافة الإسلامية.
يقدم المتحف تجارب تفاعلية تُحاكي زيارة أقدس المساجد الإسلامية: المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، والمسجد الأقصى في القدس الشريف. ومن خلال تقنيات غامرة، يشعر الزوار بالارتباط بهذه الأماكن المقدسة.
التخطيط الاستراتيجي وإشراك الزوار
يعمل المركز وفق خطة استراتيجية ينفذها متخصصون مهرة يقدمون تجارب ثقافية تعكس ثقافات عالمية. ومن أبرز فعالياته الجولات الثقافية التي يقودها متخصصون من دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعزز السلام والوئام من خلال هذه التفاعلات.
خلال النصف الأول من هذا العام، ساهمت تجارب مبتكرة، مثل الجولات الثقافية العامة وجولات "سورة" الليلية، في زيادة أعداد الزوار. تُلبي تجربة "سورة" احتياجات من لديهم وقت محدود أثناء التنقل أو خارج أوقات الزيارة الرسمية.
خدمات الزوار الشاملة
يقدم المركز أدلةً متعددة الوسائط بـ 14 لغة للجولات الافتراضية، بما في ذلك لغة الإشارة للزوار الصم. كما تتوفر جولات متخصصة للأطفال. وقد أصبح المسجد محطةً مهمةً لكبار الشخصيات الذين يزورون أبوظبي، حيث يشكل الزوار الدوليون 82% من إجمالي الزوار.
وتضم قبة السلام أيضًا مكتبة متخصصة، ومسرحًا ثقافيًا، ومعارض تسلط الضوء على الحضارات القديمة، والمحلات التجارية، ومناطق الترفيه، والمطاعم، وممشى رياضي على خلفية المناظر الطبيعية الخلابة للمسجد.
ويضمن هذا النهج الشامل أن يواصل المسجدان كونهما وجهتين ثقافيتين رائدتين على مستوى العالم مع تعزيز تجارب الزوار من خلال برامج ومبادرات متنوعة.
With inputs from WAM