مركز جامع الشيخ زايد الكبير يعزز دوره في السياحة الثقافية المستدامة
يُعدّ جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي معلمًا ثقافيًا ودينيًا بارزًا، يجذب الزوار من جميع أنحاء العالم. فهو يُقدّم تجربة سياحية غنية تجمع بين العمارة الإسلامية والرؤى الثقافية الثاقبة. ويجذب سنويًا حوالي 7 ملايين زائر، 82% منهم من الخارج، مما يجعله مركزًا هامًا للتبادل الثقافي.
أكد سعادة الدكتور يوسف العبيدلي، مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير، على دور الجامع في السياحة الثقافية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال: "نحرص في المركز على تقديم تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين جماليات العمارة الإسلامية وغنى المحتوى الثقافي، مع مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية والثقافية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو السياحة المستدامة. كما نعمل على تعزيز الوعي بالتراث الإسلامي وتقديمه بأسلوب عصري يلبي تطلعات مختلف الفئات".

يقدم المسجد تجارب متنوعة، مثل "سورة"، التي توفر جولات على مدار الساعة للمسافرين العابرين أو الزوار خارج أوقات العمل الرسمية. يتيح جهاز "الدليل" جولات افتراضية بـ 14 لغة باستخدام تقنية الواقع الافتراضي. يدعم هذا الجهاز أصحاب الهمم، بمن فيهم المكفوفون والصم، بهدف إيصال رسالة التسامح.
يمكن للزوار استكشاف التفاصيل المعمارية من خلال جولات "لمحات خفية من المسجد" باستخدام المركبات الكهربائية. يُثري المركز تجارب الزوار بأكثر من 5400 جولة ثقافية سنوية بلغات متعددة، مثل العربية والإنجليزية والفرنسية والروسية والصينية والكورية والإسبانية.
تضم قبة السلام متحف النور والسلام، الذي يتميز بعروض تفاعلية تحاكي أجواء الحرمين الشريفين. ويعرض المتحف قطعًا أثرية نادرة مثل حزام الكعبة والمصحف الأزرق. ويلبي المتحف احتياجات فئات متنوعة من الجمهور، بما في ذلك الباحثون والأطفال، بفضل محتواه الثقافي المتنوع.
تجربة "ضياء" داخل المتحف تمزج الفن والتكنولوجيا المستوحاة من القيم الإماراتية. باستخدام تقنية العرض بزاوية 360 درجة، تقدم تجربة حسية من خلال مؤثرات ضوئية وصوتية تحاكي عناصر الطبيعة كالرياح والضوء.
الاعتراف العالمي
احتل مسجد الشيخ زايد الكبير هذا العام المركز الثامن في قائمة TripAdvisor لأفضل المعالم السياحية في العالم لعام 2025. وتقدم مركزين عن تصنيفه السابق في عام 2024 مع الحفاظ على المركز الأول في الشرق الأوسط.
تُلبي مكتبة المسجد، ومسرحه الثقافي، ومعارضه، وسوقه بمطاعمه ومتاجره احتياجات جميع الأعمار. ومن أبرز معالمه جدارية "بري الجامع". تُسهم هذه الميزات في تعزيز مكانته السياحية العالمية المتميزة.
في إمارة الفجيرة، يُعدّ جامع الشيخ زايد الكبير معلمًا بارزًا آخر يُديره المركز نفسه. ولأول مرة على الإطلاق هذا العام، صُنِّف ضمن أفضل 10% من المعالم السياحية عالميًا بناءً على اختيارات المسافرين حول العالم.
ويقدم المتخصصون جولات يومية باللغة العربية أو الإنجليزية في كلا المسجدين لشرح دورهما في ربط الثقافات عالميًا مع عرض تفاصيل العمارة الإسلامية.
With inputs from WAM