مركز جامع الشيخ زايد الكبير يكشف النقاب عن معرض النور والسلام المتجدد للفن الإسلامي
كشف مركز جامع الشيخ زايد الكبير عن معرض مُجدد يُتيح للجمهور مشاهدة قطع أثرية من متحف النور والسلام. ويُفتتح المعرض في 29 ديسمبر في أبوظبي، ويضم أعمالاً فنية إسلامية نادرة. ويتعرف الزوار على قطع لم تُعرض سابقاً في المتحف، تشمل مخطوطات ومنسوجات ومشغولات معدنية وأدوات علمية.
يُعدّ هذا التناوب جزءًا من خطة متحف النور والسلام الأوسع نطاقًا لحماية التراث الإسلامي ودعم استدامته الثقافية. يطبق القيّمون على المتحف معايير دولية في مجال الحفظ والعرض. ويتمّ تغيير المعروضات دوريًا للحفاظ على حيوية قاعات العرض، ما يتيح للزوار العائدين فرصة الاطلاع على رؤى جديدة حول الممارسات الفنية في مختلف المناطق الإسلامية والفترات التاريخية.

يجمع المعرض المُجدد أنواعًا متعددة من القطع الأثرية لتوضيح ثراء الإبداع الإسلامي. وتُعرض مخطوطات نادرة إلى جانب ألواح خشبية أندلسية تُبرز أنماط الخط العربي. وفي مكان قريب، تُوثّق كتبٌ معالم إسلامية بارزة، مُتتبعةً كيف تم تسجيل ودراسة العمارة ومواقع الحج والفضاءات الحضرية عبر الزمن.
من أبرز المعروضات صفحةٌ جديدةٌ من المصحف الأزرق، الذي يُعدّ من أندر المخطوطات القرآنية في العالم. كُتبت الصفحة بخط كوفي مُذهّب على رقّ أزرق داكن. يحفظ النصّ آياتٍ من سورة البقرة، ما يُتيح للزوار فرصة معاينة الخطّ واللون والتصميم عن كثب.
تُجسّد التقاليد العلمية والمعدنية من خلال أسطرلاب يعود للقرن السابع عشر، صنعه محمد مهدي اليزدي. يُظهر هذا الجهاز حسابات فلكية دقيقة ونقوشًا معدنية متقنة، وكان يُستخدم في الملاحة ورصد الأجرام السماوية. وبالقرب منه، توجد شمعدان نحاسي مطلي بالذهب، مؤرخ بعام 945 هـ/1539 م، أُهدي كوقف للمسجد النبوي في المدينة المنورة من قِبل بلاط السلطان سليمان القانوني.
تُقدّم المنسوجات والأعمال الخشبية منظورًا آخر للممارسات الدينية والتصميم المنزلي. وتُظهر سجادة صلاة من طراز ترانسيلفانيا تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر روابط التجارة والحرف بين المناطق. كما يضمّ معرض من القرن السابع عشر بابًا خشبيًا أحمر اللون، مزخرفًا بزخارف غنية ومطعّمًا بعاج يعود إلى القرن الخامس عشر، ويُوصف بأنه مثال مملوكي متميز على التطعيم المعقد والزخرفة الراقية.
يضم المعرض أيضاً قطعة من الحرير من الغطاء الداخلي للكعبة المشرفة، يعود تاريخها إلى عام ١٢٧٧ هـ/١٨٦١ م. تحمل هذه القطعة زخارف ذهبية متقنة وقيمة فنية عالية. ويربط وجودها في مركز جامع الشيخ زايد الكبير بين المنسوجات الدينية التاريخية والسياقات المعمارية والروحية المعاصرة في المنطقة.
يؤكد المركز، من خلال هذا العرض المُجدد، دوره في صون الآثار التاريخية ونشر التراث الفني الإسلامي. ويعكس هذا النهج قيم التعايش والتسامح التي ارتبطت بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويدعم الحوار بين الثقافات مع الزوار من مختلف أنحاء العالم.
With inputs from WAM