جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفل بمرور عقدين من الاحتفاء بالثقافة والإبداع العربي
تُعدّ جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي أُطلقت عام ٢٠٠٦، وسامًا ثقافيًا وأدبيًا بارزًا في العالم العربي. وهي تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالثقافة ركيزةً أساسيةً للتنمية المستدامة وتعزيز الحوار بين الحضارات. وقد تطورت الجائزة، التي تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، من مبادرة وطنية إلى منصة دولية مرموقة تحتفي بالإبداع.
على مدار تاريخها الممتد لتسعة عشر عامًا، تلقت الجائزة أكثر من 33,000 مشاركة من نحو 80 دولة، مُكرّمةً 136 فائزًا في عشر فئات متنوعة. وتشمل هذه الفئات أدب الأطفال، والمؤلفين الشباب، والترجمة، والأدب، والفنون والدراسات النقدية، وتحرير المخطوطات، والتطوير وبناء الأمة، والثقافة العربية باللغات الأخرى، والنشر، والتقنيات الثقافية. وتُكرّم فئة "شخصية العام الثقافية" المساهمات المتميزة في الثقافة.

انطلقت الدورة الأولى للجائزة عام ٢٠٠٧ بـ ١٢٢٠ ترشيحًا. واختير المترجم البريطاني الدكتور دينيس جونسون-ديفيز "شخصية العام الثقافية" تقديرًا لجهوده في ترجمة الأدب العربي إلى الإنجليزية. وفي السنوات اللاحقة، كُرِّمت شخصيات مرموقة مثل محمد بن عيسى وبيدرو مارتينيز مونتافيس لإسهاماتهم الثقافية.
في عام ٢٠١٣، أُضيفت فئة جديدة لتكريم الأعمال المتعلقة بالثقافة العربية المنشورة بلغات أجنبية. وبحلول عام ٢٠٢٣، أُطلق فرع "تحقيق المخطوطات" لدعم حفظ التراث. وقد سهّلت منحة الترجمة، التي أُطلقت عام ٢٠١٨، ترجمة ٤٨ عملاً مهماً إلى ١٢ لغة بحلول منتصف عام ٢٠٢٥.
يمتد تأثير الجائزة عالميًا من خلال أكثر من 200 فعالية تُقام في مدن مثل باريس ونيويورك. وقد عززت تعاوناتها مع الناشرين ومراكز الأبحاث حضورها الدولي. كما تُعزز منصة إلكترونية متطورة للترشيح والتحكيم الشفافية والأداء.
الاعتراف بالإنجازات المتنوعة
دأبت الجائزة على تكريم الإنجازات المتنوعة في مختلف فئاتها. في دورتها الثانية عام ٢٠٠٨، تلقت ٧٣١ ترشيحًا، وفاز محمد بن عيسى بلقب "شخصية العام الثقافية". وفي دورتها الثالثة، كُرِّم الباحث الإسباني بيدرو مارتينيز مونتافيس من بين ٦٢١ ترشيحًا.
في السنوات الأخيرة، ازدادت مشاركة النساء بشكل ملحوظ بنسبة 17% خلال الدورات الثلاث. وارتفع عدد الترشيحات من 1042 في الدورة السابعة عشرة إلى 1218 في الدورة التاسعة عشرة. وفازت الكاتبات بجوائز في فئات متعددة خلال عضويتهن في لجان التحكيم والمجالس الأكاديمية.
أبرز الأحداث الأخيرة
شهدت الدورة الثامنة عشرة لعام ٢٠٢٤ تكريم مؤسسة "البيت العربي" في إسبانيا من بين ٤٢٤٠ ترشيحًا عالميًا. واحتفت الدورة التاسعة عشرة بالروائي الياباني هاروكي موراكامي لإسهاماته الأدبية العابرة للثقافات، التي تُجسّد حوارات الشرق والغرب.
تبلغ قيمة الجائزة 7,750,000 درهم إماراتي موزعة على عشر فئات، تشمل الأدب والترجمة. وتحافظ الجائزة على استقلاليتها وحياديتها، وتدعم التميز لدى المبدعين العرب والعالميين على حد سواء.
يصادف اليوم مرور ما يقرب من عقدين على تأسيسها، حيث تواصل جائزة الشيخ زايد للكتاب رعاية الإبداع وتعزيز الثقافة العربية على مستوى العالم، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لمستقبل ثقافي مستدام دون المساس بالنزاهة أو التميز في إطارها.
With inputs from WAM