جائزة الشيخ زايد للكتاب تمنح البيت العربي شخصية العام الثقافية
تصدرت الدورة الثامنة عشرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وهي جائزة مرموقة تحت رعاية مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عناوين الأخبار مؤخراً بتسمية مؤسسة "البيت العربي". في إسبانيا كشخصية العام الثقافية. ويأتي هذا التكريم بمثابة شهادة على الدور المهم الذي تلعبه المؤسسة في تعزيز الجسر بين الثقافتين العربية والإسبانية، وبالتالي تعزيز الثقافة واللغة العربية في جميع أنحاء أوروبا ودول أمريكا اللاتينية.
وجاء قرار تكريم مؤسسة البيت العربي بإجماع مجلس أمناء الجائزة وهيئتها العلمية، مما أبرز مساهمات المؤسسة المؤثرة في الحوار الثقافي. ومن خلال استضافة العديد من الكتاب والفنانين والمفكرين العرب، والتعاون مع المستعربين الإسبان، أنشأت المؤسسة منصة تقوم على التسامح واحترام التنوع الثقافي.

أكد معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، على الدور المحوري لجائزة الشيخ زايد للكتاب في تشجيع التبادل الحضاري العالمي. وأشاد بمؤسسة البيت العربي لجهودها المحورية في تضييق الفجوات الثقافية وتعزيز التفاهم المتبادل بين إسبانيا والعالم العربي من خلال الأدب والثقافة والفكر.
أشاد سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية والأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب، بمؤسسة البيت العربي لإسهاماتها المتميزة في المشهد الثقافي العالمي. وأشار إلى أن المؤسسة لا تعمل فقط على تعزيز الروابط الثقافية بين إسبانيا والدول العربية من خلال الأنشطة المختلفة، ولكنها تلعب أيضًا دورًا حاسمًا في رفع مستوى الوعي حول التنوع الثقافي العربي.
تأسست مؤسسة البيت العربي منذ 16 عاماً كمركز لتعليم اللغة العربية، وتطورت لتصبح مرجعاً وطنياً لتعليم اللغة العربية. وهي بمثابة منارة للتعريف بالتراث العربي القديم وإرث الثقافة الأندلسية وتأثيرها. تعتبر المؤسسة مركزًا استراتيجيًا لعلاقات إسبانيا مع العالم العربي، حيث تعمل على تسهيل الحوار والتعاون بين المثقفين والكتاب والمترجمين والفنانين والطلاب من الثقافات المتنوعة.
وبفضل تواجدها الرقمي القوي، تستفيد مؤسسة البيت العربي من الممارسات التكنولوجية المبتكرة وشبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز فعالية أنشطتها ومدى وصولها. فهو يلعب دورًا حاسمًا في عرض الجوانب الغنية للثقافة العربية - الفن والأدب والهندسة المعمارية والرياضة والإبداعات الثقافية - في إسبانيا وخارجها. يؤكد التركيز على تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها على أهمية اللغة في التواصل بين الشعوب.
وتمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب سنويا جائزة "شخصية العام الثقافية" لمؤسسة أو فرد يساهم بشكل كبير في إثراء الثقافة العربية من خلال الإبداع أو الفكر. ويتزامن حفل توزيع الجوائز مع الدورة الثالثة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، احتفاءً بإنجازات الفائزين في تعزيز قيم الأصالة والتسامح والتعايش السلمي.
With inputs from WAM