الشيخ سلطان بن محمد القاسمي يلتزم بدعم الآباء غير القادرين على دفع نفقة أبنائهم
تعهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، بدعم الآباء الإماراتيين العاجزين عن دفع نفقة أطفالهم المقررة قضائيًا. وأكد سموه حرصه الشخصي على حل هذه القضايا، مشددًا على أن قضاة الشارقة ينظرون في القضايا بعناية فائقة مع التركيز على الإنسانية والرحمة. وأشار سموه إلى استبدال مصطلحات قاسية مثل "القوة القسرية" بمصطلحات أكثر ملاءمة في الأحكام القضائية.
أوضح سموه على تلفزيون الشارقة أن "روح القانون" تقتضي الرحمة. يجوز للقضاة أن يأمروا الآباء بدفع النفقة، ولكن إن لم يستطيعوا، فالسجن ليس حلاً. واقترح سموه بدلاً من ذلك التحقق من الوضع المالي للأب وإشراكه في هذه الأمور. فإذا كان الأب عاجزاً فعلاً عن السداد، يتحمل سموه مسؤولية إعالته.

في إحدى الحالات، تدخل سموه عندما باع رجل منزل عائلته وهرب إلى الخارج بعد طلاقه زوجته. رفض المالك الجديد عرضًا لشراء المنزل بسعر أعلى مما دفعه. ونتيجةً لذلك، صدرت تعليماتٌ إلى وزارة الإسكان بتوفير منزل جديد للمرأة وأطفالها مُجهّز بالخدمات والأثاث.
أكد سموه أن القضايا القانونية المتعلقة بالأشخاص تتطلب دراسة متأنية تتجاوز الحسابات البسيطة. وهو يتدخل شخصيًا في الحالات المعقدة لضمان العدالة والإنصاف. في إحدى الحالات، اعترض على أمر إخلاء وُصف بأنه "قسري"، بحجة أنه غير مناسب للعائلات التي لديها أطفال.
وجه حاكم الشارقة القضاة بعدم الانشغال بقضايا متعددة في آنٍ واحد، مما يتيح لهم وقتًا كافيًا لمراجعة المستندات بدقة قبل إصدار الأحكام. ويؤمن سموه بأن هذا النهج يضمن تحقيق العدالة بوعي، مع مراعاة أرواح الناس ومصالحهم.
فيما يتعلق بتوزيع الأراضي في خورفكان، تناول سموه مطالب المواطنين بالحصول على أراضٍ صناعية وتجارية. وأكد سموه على ضرورة تخصيص هذه الأراضي بناءً على الخبرة لضمان استغلالها على النحو الأمثل بما يعود بالنفع على المجتمع. وقد تم توزيع جزء من الأراضي، ومن المقرر توزيع المزيد منها بعد استكمال الإجراءات الحكومية.
واختتم سموه كلمته مؤكدًا أن تلبية احتياجات الناس ورفع الظلم عنهم من أولويات بناء السعادة في الأوطان. فمن خلال التركيز على الأعمال الصالحة والتصرفات الحكيمة، تزدهر المجتمعات دون الاعتماد على الثروة أو الممتلكات المادية فحسب.
With inputs from WAM