الشيخ سلطان القاسمي يكرم الفائزين في أيام الشارقة المسرحية الـ 33
في مساء يوم سبت مفعم بالحيوية، أصبح قصر الثقافة في الشارقة محور التميز المسرحي، حيث استضاف الحفل الختامي للدورة الـ33 لأيام الشارقة المسرحية. وشرف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الحفل بحضوره، مؤكداً أهمية المسرح في الحوار الثقافي والتعبير الفني داخل الإمارة وخارجها.
بدأ الحفل بتقرير صادق من هزاع البراري، رئيس اللجنة. وأعرب البراري عن عميق امتنانه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على دعمه الثابت للمساعي المسرحية. وقد ساهم هذا الدعم بشكل ملحوظ في تعزيز نمو وتطور المشهد المسرحي ليس فقط في الشارقة بل في جميع أنحاء العالم العربي.

وسلط البراري الضوء على نجاح الدورة، عازياً ذلك إلى التنظيم الدقيق من قبل دائرة الثقافة، والمشاركة العامة الحماسية، والتفاعل الديناميكي بين الجمهور وفناني الأداء. وأشاد تقرير اللجنة كذلك بالتنوع والجدارة الفنية للعروض المقدمة، لا سيما الإشارة إلى المشاركة البارزة للمرأة الإماراتية وظهور مواهب جديدة وشغوفة في المسرح.
وكان حفل توزيع الجوائز من أبرز أحداث الأمسية، حيث احتفى بالمساهمات البارزة في المسرح. حصلت فرقة مسرح الشارقة الوطني على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل عن مسرحيتها "كيف نسامحنا؟". وحصل محمد العميري على جائزة أفضل مخرج عن عمله في نفس المسرحية. حصل إسماعيل عبد الله على جائزة أفضل كتابة مسرحية عن مسرحية «كيف نسامحنا؟»، وهو إنجاز كبير في مجال السرد القصصي.
وفي فئات التمثيل، حصل عبدالله مسعود على جائزة أفضل ممثل في دور أول عن فيلم "إسكان" من فرقة مسرح رأس الخيمة، فيما حصلت بدور محمد على جائزة أفضل ممثلة في دور أول عن دورها في فيلم "الطارق الأخير" من مسرح دبي الوطني. فرقة المسرح. كما تم الاحتفال بالأدوار الداعمة، حيث فاز فيصل موسى وسارة السعدي بجائزة أفضل ممثل وممثلة في الدور الثاني على التوالي.
كما تم تكريم المواهب الواعدة، حيث حصل عبدالله الطويل ووعد طارق على جوائز عن أدائهما في "عيد العيد" لفرقة المسرح الحديث في الشارقة. ولم يتم إغفال الجوانب الفنية للإنتاج المسرحي، حيث تم منح جوائز لأفضل ديكور، وإضاءة، ومؤثرات صوتية وموسيقية، والأزياء والإكسسوارات، والمكياج.
برز أحمد الماجد كفنان مسرحي عربي متميز غير مواطن بكتابته مسرحية "المشهد صفر" لفرقة مسرح خورفكان للفنون. كما حصل فيلم "عيد العيد" من إنتاج فرقة المسرح الحديث بالشارقة على جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
كما تم خلال الحفل تكريم الفائزين بجائزة الشارقة للكتابة المسرحية. وحصل الكاتب السعودي أحمد موسى يوسف على المركز الأول بروايته "يحكي شهريار". وحصل الكاتبان العمانيان أسامة بن زايد الشقصي وأسامة بن خميس السليمي على المركزين الثاني والثالث على التوالي عن نصيهما «ضيف استثنائي» و«مانخوليا».
لم تحتفل أيام الشارقة المسرحية هذا العام بالتميز المسرحي فحسب، بل أكدت أيضًا التزام الشارقة برعاية المواهب الإبداعية وتعزيز الخطاب الثقافي من خلال المسرح. ويأتي هذا الحدث بمثابة شهادة على حيوية المجتمع الفني في الشارقة وإسهاماته الكبيرة في إثراء المسرح العربي.
With inputs from WAM