الشيخ نهيان بن مبارك: دمج القيم الإنسانية في الذكاء الاصطناعي من أجل مستقبل متسامح
في عصر تغير فيه التطورات التكنولوجية عالمنا بسرعة، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، على الأهمية الحيوية لدمج القيم الإنسانية في تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي. وفي كلمته خلال القمة العالمية "الرؤية من خلال عيون الآلة 2024" التي استضافها متحف المستقبل، سلط سعادته الضوء على ضرورة التأكد من أن تطور الذكاء الاصطناعي يعزز مستقبل يتميز بالسلامة والسعادة والرخاء والتسامح.
وشدد معاليه على أهمية رعاية رفاهية الأفراد والمجتمعات لتأمين مستقبل إيجابي ومستويات معيشة عالية للجميع. واستلهاماً من التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاقتصاد الإنساني الذي يضع احتياجات الإنسان وقيمه في جوهره، أشار إلى أن التسامح والأخوة الإنسانية ضروريان في توجيه الابتكارات التكنولوجية. وتمثل القمة نفسها شهادة على دمج التسامح والتعايش في تطوير الذكاء الاصطناعي، مع الاعتراف بالنمو الكبير للذكاء الاصطناعي التوليدي التطبيقي في الأشهر الأخيرة وقدرته على تحفيز الابتكار وإنشاء صناعات جديدة وتحويل الهياكل المجتمعية.
ومع إدراكه للفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي، أثار سعادته أيضًا مخاوف بشأن آثاره الأخلاقية والمعنوية. وشدد على أهمية النظر في العواقب غير المقصودة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على المجتمع والاقتصاد. وللتغلب على هذه التحديات بفعالية والاستفادة من فوائد الذكاء الاصطناعي، حدد ثلاثة مجالات تركيز حاسمة: مواءمة أنظمة الذكاء الاصطناعي مع التفضيلات والقيم البشرية، وتطوير الأطر التنظيمية للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون العالمي لمعالجة التعقيدات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
رؤية الإمارات لقيادة الذكاء الاصطناعي
أكد معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، طموح دولة الإمارات في أن تصبح دولة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031. وتشمل هذه الرؤية الاستراتيجية اعتماد تقنيات مبتكرة لفتح الفرص في مختلف القطاعات. وتلعب قمة "الرؤية من خلال عيون الآلة" دورًا محوريًا في هذه الرحلة، حيث تهدف إلى جعل دبي مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي. واستعرض الحدث الاتجاهات الناشئة في الذكاء الاصطناعي التوليدي والرؤية الحاسوبية، مع تسليط الضوء أيضًا على الاستثمارات والتطورات الكبيرة في التعليم بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
أبرز أحداث القمة والجهود التعاونية
لم تستكشف القمة التطورات الجديدة في الذكاء الاصطناعي فحسب، بل احتفلت أيضًا بالابتكار من خلال مسابقات مثل تحدي التصميم الداخلي التوليدي، حيث خرج فريق DECEM منتصرًا. ويؤكد الدعم المقدم من كيانات التكنولوجيا الرائدة مثل NVIDIA، ومعهد الابتكار التكنولوجي، وAI71، وCore42، وIntema، وفعاليات دبي للأعمال، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وطيران الإمارات، على روح التعاون التي تقود التقدم في هذا المجال.
لقد سلطت قمة "الرؤية من خلال عيون الآلة 2024" الضوء بشكل فعال على الدور الحاسم الذي تلعبه القيم الإنسانية في تشكيل مسار الذكاء الاصطناعي. ومن خلال إعطاء الأولوية للاعتبارات الأخلاقية وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب تبني الأساليب المبتكرة، تتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة بثبات نحو هدفها المتمثل في أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي.
With inputs from WAM



