مركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي ينظم ندوة حول الشباب وتحديات الهوية الثقافية
أقام مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، بالتعاون مع جمعية العاملين الاجتماعيين بالشارقة، مؤخرًا محاضرة بعنوان "الشباب والهوية الثقافية في عالم متغير: جسر بين الأصالة والمستقبل". وأشرفت على تنظيم هذه الفعالية الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية.
هدفت المحاضرة إلى دعم رؤية الدولة لعام المجتمع، من خلال التأكيد على دور الشباب في الحفاظ على الهوية الثقافية والتكيف مع المتغيرات العالمية. ألقت المحاضرة الدكتورة سعاد العريمي، أستاذة في كلية العلوم الإنسانية ورئيسة قسم الحكومة والمجتمع بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وأدارها الدكتور محمد بن جرش السويدي.

أكدت الدكتورة سعاد العريمي أن الهوية الثقافية لا تقتصر على حفظ التاريخ فحسب، بل تُعدّ أيضًا حافزًا للإبداع والابتكار. ودعت إلى توفير بيئة تُشجع الشباب على التعبير عن هويتهم بثقة والمشاركة بفعالية في صياغة مستقبلهم. وقد استقطبت المحاضرة أكاديميين وباحثين وشبابًا مهتمين بهذه المواضيع.
أكد الدكتور محمد بن جرش السويدي على أهمية تعزيز الحوار الثقافي بين الأجيال لبناء مجتمع قوي. ودعا إلى تمكين الشباب من قيادة هذه الحوارات، التي تُعدّ أساسيةً للنهوض بالمجتمع. وقد شهدت الفعالية مشاركة شخصيات مرموقة، مثل مريم حمد الشامسي والدكتور صلاح المزروعي.
تناولت الندوة التحديات الكبيرة التي يواجهها الشباب في الحفاظ على هويتهم الثقافية في ظل العولمة والتطورات الرقمية. وبحثت سبل تعزيز الوعي الثقافي من خلال التعليم والإعلام والمبادرات المجتمعية. وشدد النقاش على أهمية اتباع أساليب معاصرة تحترم القيم التقليدية وتتكيف مع العصر الحديث.
أكدت رؤى الدكتورة سعاد العريمي على أهمية تهيئة بيئة داعمة تُمكّن الشباب من التعبير عن هوياتهم بحرية والمساهمة في التنمية المستقبلية. وقد لاقت وجهة نظرها صدى لدى العديد من الحضور الحريصين على الموازنة بين الأصالة والتقدم.
تعكس هذه المبادرة التزامًا أوسع بتعزيز الهوية الثقافية لدى الشباب، وتشجيعهم على الانخراط بإيجابية في التحولات العالمية. ومن خلال التركيز على التعليم والحوار، تهدف هذه الجهود إلى تزويد الشباب بالأدوات اللازمة لمواكبة عالم دائم التغير.
With inputs from WAM