تلعب أسماك القرش دورًا حاسمًا في الحفاظ على التوازن البيئي وحماية الأعشاب البحرية
يُحتفل بيوم التوعية بأسماك القرش سنويًا في 14 يوليو، مُؤكدًا على الدور الحيوي الذي تلعبه أسماك القرش في النظم البيئية البحرية. تُساعد هذه الحيوانات المفترسة في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال افتراس الأسماك الضعيفة والمريضة، مما يمنع انتشار الأمراض بين الأنواع الأخرى. وتُستغل وزارة البيئة والمياه والزراعة هذه المناسبة للتأكيد على ضرورة اتباع سلوك بيئي مسؤول، وزيادة الوعي المجتمعي بحماية الحياة البحرية، وخاصة الأنواع المهددة بالانقراض مثل أسماك القرش.
أكد المهندس أكرم المرهون، من فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، أن أسماك القرش تتربع على قمة السلسلة الغذائية البحرية، وأن تراجعها أو انقراضها قد يُخل بالنظام البيئي البحري بأكمله. كما تحمي أسماك القرش مروج الأعشاب البحرية من الرعي الجائر للحيوانات العاشبة، مثل أبقار البحر والسلاحف البحرية، مما يضمن أنماط رعي متوازنة.

أشار الخبير منير السخن إلى أن أسماك القرش تواجه تهديدات عديدة، كالصيد الجائر والصيد العرضي والتلوث. العديد من أنواع أسماك القرش مهددة بالانقراض، حيث تشير التقارير إلى أن ما يقرب من ثلثها معرض للانقراض. ويتطلب هذا الوضع جهودًا عاجلة للحفاظ عليها وضمان بقائها ودورها البيئي.
أشاد أحمد بن عبد المحسن العرفج، رئيس إدارة الثروة السمكية، بتعاون الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية في جهود حماية البيئة البحرية. وأكد أن التزام الصيادين باستخدام معدات الصيد المناسبة وتجنب الأنواع المحظورة أمر بالغ الأهمية للحفاظ على التنوع البيولوجي في المحيطات.
لاحظ العرفج ارتفاعًا في الوعي البيئي لدى الصيادين، مما أدى إلى ممارسات مستدامة تتوافق مع التوجيهات الرسمية. يدعم هذا الوعي الأمن الغذائي الوطني، ويوازن بين التنمية البيئية واستخدام الموارد الطبيعية.
أكد مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، المهندس فهد بن أحمد الحمزي، أن تطبيق تشريعات الثروة المائية الحية أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق بيئة بحرية مستدامة. وتنفذ الوزارة خططًا لتنظيم أنشطة الصيد وفق ضوابط علمية لضمان استدامة الثروة المائية.
اللوائح والمراقبة
أكد المهندس الحمزي أن أساليب الصيد السليمة لا تحمي الحياة البحرية فحسب، بل تحافظ أيضًا على النظم البيئية في البحار والمناطق الساحلية. ويجب على الصيادين الالتزام بمناطق الصيد المحددة، والالتزام بلوائح مواسم الصيد الممنوعة، حفاظًا على فترات تكاثر الأسماك.
صرح مدير إدارة الزراعة، وليد بن خالد الشويرد، بأن الوزارة تعمل جاهدةً على رفع الوعي البيئي من خلال برامج دورية تهدف إلى تعزيز ثقافة الاستدامة لدى الصيادين. وتتوافق هذه المبادرات مع أهداف رؤية 2030 في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأضاف الشويرد أن الوزارة تراقب عن كثب الامتثال للأنظمة في أنشطة الصيد، مع تعزيز آليات الرقابة مع الجهات المعنية. ويساهم هذا التعاون في الحد من المخالفات البيئية، ويضمن إنفاذًا فعالًا للأنظمة.
With inputs from SPA