نجح الدفاع المدني والشرطة في السيطرة على حريق برج الشارقة وسقوط خمسة قتلى
اندلع حريق مدمر، أمس، في برج سكني مكون من 39 طابقاً في منطقة النهدة بالشارقة، يضم 750 شقة. وسارعت قوات الدفاع المدني وكوادر القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى الاستجابة للطوارئ، وتمكنت من إنقاذ عدد كبير من السكان والحيلولة دون انتشار النيران. وعلى الرغم من الجهود التي بذلوها، فقد أسفرت المأساة عن مقتل خمسة أشخاص وتركت 156 شخصًا من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الأطفال، في حاجة إلى مأوى.
وتقدم سعادة اللواء سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، بأحر التعازي إلى ذوي الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وكشف أن غرفة العمليات بشرطة الشارقة تلقت بلاغاً عن اندلاع الحريق، مما استدعى اتخاذ إجراءات فورية من كل من هيئة الدفاع المدني بالشارقة والقيادة العامة لشرطة الشارقة. وأدت جهودهم المنسقة إلى إطفاء الحريق في وقت قياسي.

وأدى الحادث إلى إصابة خمس حالات اختناق ووفاة بسبب استنشاق الدخان. ويتلقى حالياً سبعة عشر شخصاً رعاية صحية عاجلة، فيما خرج سبعة وعشرون شخصاً من المستشفى بعد العلاج، ليصل إجمالي الحالات المتضررة إلى أربعة وأربعين حالة. وبالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الشريك الاستراتيجي، تم إيواء 156 شخصاً في أحد الفنادق المحلية حيث أجريت لهم الفحوصات الطبية للتأكد من سلامتهم. وقد تم تقديم الدعم الشامل للمتضررين من هذه الكارثة من قبل أقسام الشرطة ذات الصلة والشركاء الاستراتيجيين.
وأوضح اللواء سيف الزري الشامسي أن التحقيقات الأولية وتقارير الطب الشرعي تشير إلى أن الحريق ناجم عن مصدر حراري متوهج متصل بالنفايات المتراكمة في إحدى مناور المبنى. وأدى ذلك إلى تصاعد النيران بشكل سريع في الطوابق العليا ودخول الدخان الكثيف إلى الوحدات السكنية. وأكد على الأهمية القصوى للتوعية بالحرائق والالتزام بتدابير الوقاية والسلامة من قبل أصحاب العقارات والمستأجرين للتخفيف من مثل هذه الحوادث المؤسفة في المستقبل.
وشدد القائد العام على أن الحفاظ على الأرواح والممتلكات مسؤولية مشتركة يجب التعامل معها بمنتهى الجدية والمسؤولية. يعد هذا الحدث المأساوي بمثابة تذكير صارخ بالمخاطر المحتملة داخل المباني السكنية ويؤكد الحاجة إلى بروتوكولات السلامة الصارمة والوعي بين السكان.
With inputs from WAM