منظومة الشارقة المستدامة: دعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار في ريادة الأعمال
يُسلّط تقريرٌ حديثٌ بعنوان "نموذج الشارقة: بناء منظومةٍ مستدامةٍ للمواهب وريادة الأعمال والابتكار" الضوءَ على إنجازات إمارة الشارقة في تعزيز اقتصادٍ قائمٍ على المعرفة. ويُعزى هذا النجاح إلى تركيزها على التعليم وريادة الأعمال والابتكار. وقد أعدّ التقريرَ مجموعةُ أكسفورد للأعمال بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة (AUS)، ومركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، ومجمع الشارقة للأبحاث والتكنولوجيا والابتكار (SRTIP).
يسلط التقرير الضوء على كيف أصبحت الشارقة رائدة إقليميًا في ريادة الأعمال والتكنولوجيا من خلال إطار عمل فريد يربط بين الأوساط الأكاديمية والشركات الناشئة والبحوث التطبيقية. يتضمن هذا الإطار تعاونًا بين الجامعة الأمريكية في الشارقة، ومركز شراع، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، مما يُرسي مسارًا شاملًا لتطوير الأفكار وتسويقها. كما يدعم رعاية المواهب، ودعم الشركات الناشئة، وتوسيع نطاق الابتكار.

أكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة الأمريكية في الشارقة، على النهج المتكامل للنمو في الشارقة. وقالت: "لقد اكتسبت الشارقة زخمًا كواحدة من أكثر الاقتصادات مرونةً وثقةً في المنطقة، بفضل رؤيتها وقيمها وأهدافها". وأكدت أن تكامل الجامعات ومراكز الأبحاث ومنصات ريادة الأعمال يُشكل منظومةً فعّالة.
تُعتبر المنظومة الثلاثية دافعًا رئيسيًا لأجندة التنويع الاقتصادي في الشارقة، وهي مدعومة بسياسات استشرافية ونهج تنموي شامل. وقد أدى هذا النموذج المؤسسي المتكامل إلى نتائج ملموسة، مثل معدل بقاء الشركات الناشئة بنسبة 95%، وتوفير آلاف الوظائف، ونمو ملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر.
أشارت جانا تريك من مجموعة أكسفورد للأعمال إلى أن نموذج الشارقة يُبرز أهمية الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار على المدى الطويل. وقد لعبت هذه الاستراتيجية الاستثمارية دورًا حاسمًا في ترسيخ مكانة الشارقة كمركز للتقدم التكنولوجي.
نموذج دائري للنمو المستدام
تُشكّل الجهود التعاونية للجامعة الأمريكية في الشارقة، ومركز شراع، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (SRTIP) محورًا حيويًا يدفع عجلة التقدم من الدراسات المتقدمة إلى التوسع التجاري. يُظهر هذا النموذج الدائري أن النمو القائم على الأهداف يُعزز التنوع كقوة، بينما يُعزز الشمول الفرص. فالمرونة أساسية لضمان استدامة التطورات المستقبلية.
وأوضحت الشيخة بدور أن ما يميز الشارقة ليس فقط قوتها المؤسسية الفردية، بل اندماجها في منظومة مترابطة. ويساهم هذا التآزر بين الجامعات ومراكز الأبحاث ومنصات ريادة الأعمال بشكل كبير في نجاحها.
ويخلص التقرير إلى أن هذا النهج المتكامل مكّن الشارقة من ترسيخ مكانتها كاقتصاد مرن، يتمتع بثقة راسخة، متجذرة في رؤى وأهداف مشتركة. وذلك من خلال التركيز على التعاون بين قطاعات مثل الأوساط الأكاديمية وريادة الأعمال، إلى جانب سياسات داعمة تهدف إلى تعزيز استراتيجيات النمو القائمة على الابتكار ضمن إطار منظومتها المتكاملة.
With inputs from WAM