الشارقة تعزز التعاون مع المؤسسات البريطانية في الثقافة والتعليم لتحقيق النمو المستقبلي
عقدت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة مؤخرًا اجتماعًا في بيت الحكمة مع ممثلين عن السفارة البريطانية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة. وركز النقاش على فرص التعاون في قطاعات رئيسية كالثقافة والتعليم والصناعات الإبداعية. وتنسجم هذه المبادرة مع خطط الشارقة 2025 لتعزيز الشراكات مع المؤسسات البريطانية.
ترأس الاجتماع الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، وسعادة إدوارد هوبارت، السفير البريطاني لدى دولة الإمارات العربية المتحدة. وحضر الاجتماع كلٌ من سارة موني، المفوضة التجارية لصاحبة الجلالة لشؤون الشرق الأوسط وباكستان، والشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية، وستيسي كيتنغ، السكرتيرة الثانية للشؤون السياسية، وأماندا باكلي، رئيسة الشؤون الثقافية، ومارتن دالتري، المدير الإقليمي للمجلس الثقافي البريطاني في دولة الإمارات العربية المتحدة.

سلّطت المناقشات الضوء على التزام الشارقة بالتعاون الثقافي والأكاديمي كوسيلة لتعزيز التفاهم الدولي. وأكد الشيخ فاهم القاسمي أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تُولي الثقافة والمعرفة أولويةً قصوى، كركائز أساسية لبناء علاقات عالمية متينة تُسهم في التنمية البشرية.
وقال: «إن لقاءنا مع وفد السفارة البريطانية هو امتداد لهذا النهج، وتجسيد لقناعة راسخة بأن الشراكات المعرفية تشكل أساس هذا التواصل، الذي أنتج على أرض الواقع في الإمارة حراكاً ثقافياً ومعرفياً انعكس في مجتمع الشارقة، وساهم في نمو حضورها كمركز دولي للبحث والتعليم».
بحث الاجتماع سبل دعم الصناعات الإبداعية من خلال الشراكات في مجالات الفنون والتصميم والإعلام الرقمي وإنتاج المحتوى. كما أبدى الحضور اهتمامًا بالتعاون مع منطقة الشارقة الإبداعية. أُطلقت هذه المنطقة في يناير 2025، وتهدف إلى تعزيز الاقتصاد الإبداعي في الشارقة من خلال تنظيم فعاليات ثقافية مشتركة وتمكين رواد الأعمال الثقافيين.
ناقش الطرفان تطوير برامج تعليمية مشتركة بين الجامعات البريطانية ونظيراتها في الشارقة، تشمل مجالات كالإعلام والهندسة والعلوم الإنسانية. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز دور الشارقة كمركز إقليمي للمعرفة والتعليم العالي.
التعاونات المستقبلية
تناول الحوار أيضًا المبادرات الحكومية والمجتمعية والثقافية التي تخطط لها الشارقة للعام المقبل. واستعرض الجانبان فرص التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما تبادلا المعلومات حول برامج المملكة المتحدة المقرر تنفيذها عام ٢٠٢٥.
إن التكامل الفريد الذي تتميز به الشارقة بين اقتصادها الإبداعي وبنيتها الاقتصادية الأوسع يعزز قدرتها على بناء شراكات فعّالة مع كبرى المؤسسات الدولية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا التآزر إلى مبادرات جديدة في مجالات الثقافة والتعليم والصناعات الإبداعية.
أكد الاجتماع على أهمية هذه التعاونات في تمهيد الطريق لإطلاق مبادرات مهمة في مختلف القطاعات. ومن المتوقع أن تُعزز هذه الجهود مكانة الشارقة كمركز دولي للبحث والتعليم.
With inputs from WAM