الكلمات المفتاحية الرئيسية: الشارقة وشاندونغ تناقشان تعزيز التعاون بين القطاعات الحكومية والتنموية

استضافت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة وفداً رفيع المستوى من مقاطعة شاندونغ بجمهورية الصين الشعبية، برئاسة لي هونغ، نائب المدير العام لمكتب الشؤون الخارجية بحكومة المقاطعة. وتناولت المناقشات التعاون في المجالات الحكومية والاقتصادية والسياحية والثقافية والأكاديمية، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2024، بهدف ترجمة هذا الإطار إلى مبادرات مشتركة محددة وشراكات طويلة الأمد.

استقبل الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، مدير دائرة العلاقات الحكومية، الوفد. وناقش الاجتماع سبل تعزيز الروابط المؤسسية بين الشارقة وشاندونغ، ودعم المصالح المشتركة، وإبراز دور الشارقة كشريك دولي فاعل. وتضمن برنامج الزيارة عدة اجتماعات قطاعية وجولات ميدانية لتحديد مشاريع عملية وتفعيل المجالات المحددة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2024.

Sharjah and Shandong deepen cooperation

برز التعاون السياحي بشكل لافت خلال جدول الأعمال. التقى الوفد الصيني بهيئة الشارقة لتنمية التجارة والسياحة، حيث أقيم غداء رسمي تكريماً للزوار. وقدّم المسؤولون عرضاً عن المشهد السياحي في الشارقة، وأهم معالمها السياحية، وبنيتها التحتية المتنامية لاستقبال الزوار، وناقشوا الترويج المشترك للسياحة، والتسويق الموحد للوجهة، وفرص تصميم باقات سياحية تجذب المسافرين من كل من الإمارات العربية المتحدة والصين.

تم خلال المحادثات التي جرت في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة بحث البُعد الاقتصادي للتعاون بين الشارقة وشاندونغ. وقد سلّط سعادة فهد أحمد الخميري، مدير دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، الضوء على سُبل تعزيز الروابط التجارية، ودعم القطاعات الصناعية والتجارية، وتنسيق جهود الجهات المتخصصة من كلا الجانبين. وتبادل المشاركون الآراء حول كيفية مساهمة الخبرات التنظيمية والمعرفة التجارية في دعم مشاريع الاستثمار المشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية.

أشار الخميري إلى أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية تشهد نمواً متواصلاً، لا سيما في المجالين الاقتصادي والاستثماري. وأوضح أن الاجتماع أتاح الفرصة لوضع خطط عمل تفصيلية وتحديد مسارات التعاون المستقبلية بين الشارقة والصين. كما استعرض الخميري بيئة الأعمال في الشارقة، بما في ذلك الإجراءات المبسطة والتسهيلات التي تجذب المستثمرين الأجانب الباحثين عن بيئة عمل مستقرة وداعمة.

خلال نفس المناقشات، اطلع الوفد على لمحة عامة عن الخدمات المبتكرة التي تقدمها دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة للمستثمرين وشركات القطاع الخاص ومجتمع الأعمال عموماً. تهدف هذه الخدمات إلى تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، ودعم توسعها، وتشجيع تنويع أنشطتها. وناقش الطرفان كيف يمكن لهذه الأدوات أن تساعد الشركات من شاندونغ على التواصل مع الشركاء المحليين وتطوير مشاريع مشتركة تتماشى مع أولويات التنمية المشتركة.

جرى الجزء الأكاديمي من الزيارة في جامعة الشارقة، حيث استقبل الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، مدير الجامعة، الوفد برفقة نوابه وعدد من المسؤولين. وتناولت المناقشات تبادل الطلاب، ومشاريع البحث المشتركة، وبرامج تعلم اللغات، لا سيما الصينية والعربية، باعتبارها منصات لشراكات تعليمية ومعرفية طويلة الأمد بين مؤسسات الشارقة ومحافظة شاندونغ.

أوضح الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي أن جامعة الشارقة تربطها علاقات وثيقة بالعديد من الجامعات والهيئات البحثية الصينية. وتتمثل هذه العلاقات في اتفاقيات تعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها. وعرض عجمي إنجازات الجامعة الأخيرة، وتحسن تصنيفها العالمي، وتوسع كلياتها وبرامجها ومراكزها البحثية ومجموعاتها البحثية المتخصصة التي من شأنها دعم مشاريع التعاون المستقبلية.

ناقش الجانبان أطرًا محتملة للتعاون بين الشارقة وشاندونغ في مجال التعليم العالي. وشملت المقترحات برامج تبادل منظمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والإشراف المشترك على البحوث، ومبادرات تربط الجامعات بالمؤسسات الحكومية والاقتصادية في المنطقتين. وتركز النقاش على بناء شراكات مستدامة قائمة على المعرفة، تُدمج الخبرات العلمية مع احتياجات التنمية، بما يعود بالنفع على المجتمعات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومقاطعة شاندونغ، والشبكات الإقليمية الأوسع.

التعاون بين الشارقة وشاندونغ في مجال الثقافة والمتاحف

شكّلت العلاقات الثقافية عنصراً رئيسياً آخر في البرنامج. زار الوفد هيئة متاحف الشارقة، حيث استضاف متحف الشارقة للحضارة الإسلامية الضيوف. وحضرت سعادة ميساء سيف سعيد السويدي، المديرة العامة لهيئة متاحف الشارقة، الاجتماع برفقة عدد من المسؤولين. واستعرض الجانبان إمكانيات التعاون الثقافي الرسمي بين المتاحف والمؤسسات الثقافية في مقاطعة شاندونغ والشارقة.

تناولت المناقشات في المتحف تبادل البحوث والخبرات الإدارية والمحتوى الثقافي بين الجانبين. ودرس المسؤولون خيارات إقامة معارض مشتركة، ونسقوا برامج ثقافية تُبرز التراث الإسلامي والثقافة الصينية والقيم الإنسانية المشتركة. كما أكدوا على أهمية التبادل الثقافي والاجتماعي بين المجتمعات، معتبرين شراكات المتاحف وسيلةً لدعم الحوار وتعزيز التفاهم بين الشعوب.

أكد الاجتماع مجدداً على دور التطوير المهني في تعزيز التعاون بين الشارقة وشاندونغ في المؤسسات الثقافية. وناقش الطرفان برامج تبادل الموظفين، والزيارات الدراسية، والبرامج التدريبية المصممة لبناء القدرات المؤسسية. وستتيح هذه الأنشطة للعاملين في المتاحف والمديرين الثقافيين من كلا المنطقتين تبادل أفضل الممارسات في مجالات الحفظ، وتصميم المعارض، والتواصل مع الجمهور، والوصول الرقمي إلى المجموعات.

في هذا السياق، وجّه وفد مقاطعة شاندونغ دعوة رسمية إلى هيئة متاحف الشارقة للمشاركة في مهرجان ثقافي مُزمع إقامته في شاندونغ. ويتزامن المهرجان مع افتتاح معهد كونفوشيوس في مايو 2026. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق، واستمرار المناقشات الفنية، والتحضير لاجتماعات رسمية تُركّز على وضع اللمسات الأخيرة على آليات التعاون وصياغة الاتفاقيات المستقبلية.

التراث والدبلوماسية والتعاون الأوسع نطاقاً بين الشارقة وشاندونغ

تضمن برنامج الوفد زيارة إلى معهد الشارقة للتراث، حيث اطلع الضيوف على مجموعات رئيسية وتلقوا شروحات مفصلة حول برامج المعهد المتخصصة في صون وتوثيق التراث الثقافي. وعقب ذلك، أُقيمت جلسة تراثية في الهواء الطلق، قُدّمت خلالها أطباق إماراتية تقليدية، مما أتاح للزوار فرصة التعرف مباشرة على العادات المحلية وتقاليد الضيافة والهوية الثقافية لمدينة الشارقة.

تركت الزيارة التراثية انطباعاً عميقاً لدى أعضاء وفد شاندونغ، الذين لاحظوا كيف تربط الشارقة بين الأصالة الثقافية والعمل المؤسسي في مجال الحفاظ على التراث. وقد أبرز هذا التفاعل كيف يمكن للأنشطة التراثية أن تدعم المشاركة الدبلوماسية الأوسع نطاقاً، مكملةً للاتفاقيات الرسمية في المجالات الاقتصادية والتعليمية والحكومية، وموفرةً مساحات غير رسمية للحوار والاحترام المتبادل بين الوفد الزائر ومضيفيه الإماراتيين.

أكد الشيخ ماجد بن عبد الله القاسمي، خلال الزيارة، على هدف الشارقة الاستراتيجي المتمثل في تعزيز الشراكات العالمية مع المناطق ذات التوجهات المشابهة. وأوضح الشيخ ماجد أن توطيد العلاقات المؤسسية في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياحية والأكاديمية يشكل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. وأشار إلى أن تبادل المعرفة والخبرات يسهم في بناء جسور فكرية وثقافية، ويؤكد دور الشارقة في دبلوماسية التنمية والتعاون متعدد القطاعات.

شكّل برنامج الاجتماعات والزيارات، في مجمله، خطوة إضافية نحو تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو 2024 بين الشارقة ومقاطعة شاندونغ. ومن خلال تناول السياحة والاقتصاد والأوساط الأكاديمية والثقافة والتراث بشكل متكامل، أعرب الجانبان عن التزامهما المشترك بالتعاون طويل الأمد القائم على المصالح المشتركة والانفتاح الثقافي والدبلوماسية المؤسسية والتبادل المستمر للمعرفة والخبرات.

فيما يلي ملخص للقطاعات الرئيسية والمؤسسات المضيفة المشاركة في الزيارة.

قطاع مؤسسة الشارقة محور التعاون بين الشارقة وشاندونغ
العلاقات الحكومية دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة التنسيق العام، وتفعيل مذكرات التفاهم، والشراكات الدولية
السياحة هيئة تنمية التجارة والسياحة في الشارقة الترويج للوجهات السياحية، وتطوير السياحة، والتسويق المشترك
اقتصاد دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة الاستثمار، والتعاون الصناعي والتجاري، وخدمات الأعمال
الأوساط الأكاديمية جامعة الشارقة البحوث، والتبادلات، وبرامج اللغات، والشراكات الأكاديمية
الثقافة والتراث هيئة متاحف الشارقة، معهد الشارقة للتراث البرامج الثقافية، التعاون بين المتاحف، الحفاظ على التراث

With inputs from WAM

English summary
The Sharjah Department of Government Relations hosted a Shandong Province delegation led by Li Hong to strengthen multi-sector cooperation in government, economy, culture, tourism and academia, expanding the existing MoU from June 2024 and aiming to build sustainable international partnerships.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from