مهرجان الشارقة للمسرح المدرسي الحادي عشر يسلط الضوء على الإبداع الطلابي والموضوعات الاجتماعية
يجذب مهرجان الشارقة للمسرح المدرسي، في دورته الحادية عشرة، الجماهير بسلسلة من العروض الممتعة. وتضمنت المرحلة التمهيدية، التي أقيمت في معهد الشارقة للفنون المسرحية، ست مسرحيات متنوعة، كل منها من إخراج وتأليف معلمين متخصصين من مدارس مختلفة. وقامت لجنة التحكيم المكونة من الفنانين الكرام إبراهيم سالم وخولة الهادف وعبد الله مسعود بتقييم العروض.
افتتح المهرجان بفيلم "العمر رقم: العودة إلى الوراء"، وهو عبارة عن قصة مؤثرة من مدرسة خولة بنت ثعلبة للتعليم الأساسي (الحلقة الثانية)، تركز على الدور المحوري للأمهات والعقبات التي يواجهنها في الأسر ذات الوالد الوحيد. تلا ذلك "القرنفل والغزال الذهبي" من مدرسة مجمع زايد التعليمي بالرحمانية (الحلقة الثانية)، وهي قصة تبرز فضل القناعة على الطمع.

ومن العروض الأخرى اللافتة "سيدة الكمبيوتر" لمدرسة مجمع زايد التعليمي بالقطّة (الحلقة الثانية)، والتي قارنت بين الألعاب الإماراتية التقليدية والتسلية التكنولوجية الحديثة، مع التأكيد على الهوية الثقافية. قدمت مدرسة فاطمة الزهراء للتعليم الثانوي (الحلقة الثالثة) "هواجس" المقتبس من مسرحية "ماكبث" لشكسبير، من إخراج آية السيد.
"طالب للبيع" إخراج عائشة بن سعيد من مدرسة الشيماء للتعليم الثانوي (الحلقة الثالثة). ويتناول الفيلم الدور التأسيسي للأسرة في المجتمع من خلال رحلة اكتشاف الطالب لذاته. يستكشف فيلم "فتاة الصندوق" من تأليف دانة إسماعيل في مدرسة رقية الثانوية (الحلقة الثالثة)، و"صديقي يخجل" من إخراج هناء بن عسكر النقبي، موضوعات التعبير عن الذات والتغلب على الحواجز الشخصية.
لا يعد المهرجان بمثابة منصة لعرض المواهب المسرحية فحسب، بل أيضًا كوسيلة للطلاب لنقل رسائل عميقة حول القيم المجتمعية والهوية والنمو الشخصي. ومن خلال عروضهم، يتمكن المشاركون من التعبير عن وجهات نظرهم والمساهمة في الحوار حول القضايا الاجتماعية الهامة.
ومع استمرار مهرجان الشارقة للمسرح المدرسي، فإنه يظل شهادة على قوة الدراما في التعليم، حيث يشجع الطلاب على التعبير عن أنفسهم بشكل إبداعي مع تناول موضوعات معقدة لها صدى لدى الجماهير عبر الأجيال.
With inputs from WAM