حاكم الشارقة يطلق موسوعة شاملة عن التاريخ البرتغالي في بحر عمان
أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة كتاباً تاريخياً جديداً بعنوان "البرتغاليون في بحر عُمان.. أحداث من عام 1497 إلى عام 1757م"، وهو موسوعة شاملة تتألف من 15 مجلداً، ومن المقرر أن تصدر كاملة خلال شهرين. ويهدف الكتاب إلى تزويد الباحثين والقراء العاديين بمعلومات عن الأحداث والمعارك التي دارت على مدى 260 عاماً.
ولا تقتصر الموسوعة على الوثائق، بل تتضمن أيضاً كتابات مطولة للبرتغاليين في تلك الحقبة. وقد أشار سموه إلى أن "موسوعة البرتغاليين في بحر عُمان.. الأحداث في الحوليات من عام 1497 إلى عام 1757 هي جهد بُذل للاستفادة منها، ومجلداتها التي قدرت بخمسة عشر مجلداً لا تحتوي على وثائق فحسب، بل تتضمن أيضاً وثائق مطولة في شكل كتب كتبها البرتغاليون في تلك الحقبة".

اشتهر البرتغاليون باستكشافاتهم البحرية، وكانوا على اتفاقات مع سلاطين الهند تحظر التعاون مع العرب في عُمان. ويستعرض سموه هذه التفاعلات التاريخية والأخطاء التي ارتكبت بحق الشعب العماني في الموسوعة. وتضمن العمل ترجمة الوثائق البرتغالية القديمة إلى اللغات الحديثة، بما في ذلك الإنجليزية والعربية، وجعلها في متناول الباحثين العرب.
وأوضح سموه "لقد قمنا بترجمة الوثائق البرتغالية من اللغة البرتغالية القديمة إلى اللغة الحديثة ومن ثم إلى اللغة الإنجليزية ثم إلى اللغة العربية، وبهذا نكون وفرنا على الباحث العربي الكثير من الوقت"، مؤكداً أن عملية الترجمة هذه تضمن الحفاظ على المعلومات القيمة وإتاحتها لمزيد من الدراسة.
وقد تم تصميم مجلدات الموسوعة بحيث يتراوح عدد صفحات كل مجلد بين 400 و450 صفحة، ويركز المجلد الثاني على عام 1507 لما يحمله من أحداث مهمة، وأكد سموه أنه تم الاستعانة بمصادر موثوقة مثل الوثائق الهولندية لجمع المعلومات لأنها تقوم بتحديث محتواها عند اكتشاف أخطاء.
وذكر أن "من بين الوثائق التي نستمد منها المعلومات الوثائق الهولندية، لأنها موثوقة للغاية". كما تم الرجوع إلى الوثائق البريطانية، ولكن لوحظ إحجامها عن تعديل المعلومات غير الصحيحة. ويسلط هذا التمييز الضوء على مصداقية السجلات الهولندية في البحث التاريخي.
حفظ الوثائق التاريخية
بالإضافة إلى المصادر الأوروبية، جمع سموه مخطوطات فارسية وعربية من العصر البرتغالي. وتتطلب هذه السجلات المكتوبة بخط اليد مزيدًا من التحقيق قبل تضمينها في الأعمال المستقبلية. والهدف من ذلك هو ضمان الدقة والموثوقية للقراء الذين يسعون إلى معرفة هذه الفترة التاريخية.
وأضاف "لقد جمعت كل الوثائق التي كتبت بالفارسية والعربية في العهد البرتغالي"، ورغم أن هذه الأوراق لم تستخدم في هذه الموسوعة، إلا أنها تمثل مصدراً قيماً لجهود البحث الجارية.
يعكس هذا المشروع الشامل التزامًا بالحفاظ على التاريخ من خلال البحث الدقيق وجهود الترجمة. ومن خلال إتاحة هذه المجلدات، يأمل سموه أن تكون بمثابة مورد قيم للعلماء والمتحمسين على حد سواء.
With inputs from WAM