قطاع العقارات في الشارقة: نموذج استثماري مستدام للمستثمرين العالميين
يتزايد تركيز قطاع العقارات في الشارقة على الاستدامة وجودة الحياة في مشاريعه التطويرية. وقد برزت الإمارة كمركز عالمي للاستثمار والإسكان، حيث استقطبت أكثر من 6,600 مستثمر من 109 جنسيات. وبلغت قيمة المعاملات العقارية 27 مليار درهم إماراتي في النصف الأول من عام 2025. ويعزى هذا النمو إلى التشريعات المرنة، والبنية التحتية المتطورة، والمشاريع المستدامة التي توفر فوائد اقتصادية وبيئية.
استضافت الدورة الرابعة عشرة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي جلسةً بعنوان "عقارات الشارقة: قصصٌ على طريق الاستدامة". وخلال هذه الجلسة، سلّط سعود عبد العزيز الخيال، نائب مدير إدارة التنظيم العقاري في دائرة التسجيل العقاري بالشارقة، الضوء على نموذج الشارقة الفريد في التنمية العقارية المستدامة. وأشار إلى أن الإمارة تجمع بين السكن والعمل والاستقرار، مما يجعلها وجهةً استثماريةً عالميةً جاذبةً.

أكد الخيال أن الشارقة تقود توجه المدن المستدامة في المنطقة. وتعزز مكانتها الثقافية والاجتماعية جاذبيتها إقليميًا وعالميًا. في عام ٢٠١٩، أُطلقت مدينة الشارقة المستدامة كنموذج متكامل يستخدم تقنيات إعادة التدوير والصرف الصحي. وقد خصصت مشاريع لاحقة، مثل "المسار ١"، أكثر من ٦٠٪ من مساحتها للمساحات الخضراء. وقد باعت "المسار ١" أكثر من ١٠٠٠ وحدة في يوم واحد.
يتضمن المشروع القادم "المسار 3" زراعة 100 ألف شجرة. وأوضح الخيال أن إدارة التسجيل العقاري تركز على محورين رئيسيين: تطوير تشريعات مرنة لحماية حقوق الملاك والمستثمرين، وتحقيق التحول الرقمي بجعل جميع الخدمات رقمية بحلول العام المقبل.
ناقش المهندس عبد الله محمود سالم من دائرة الإسكان بالشارقة مبادراتهم في مجال الاستدامة. وكانت الدائرة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة في استخدام الخرسانة الخضراء، وذلك باستبدال بعض أنواع الأسمنت بمواد صديقة للبيئة لتقليل انبعاثات الكربون. بدأ هذا النهج بمشاريع سكنية محدودة، قبل أن يُعمم على لوائح البناء بعد عام ونصف.
ساهمت هذه الاستراتيجية في خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30% وانبعاثات الكربون بنسبة 80%، مما حقق آثارًا صحية واقتصادية إيجابية. كما سلّط سالم الضوء على المعايير المعمارية الحديثة في تصميم المباني، والجهود المبذولة لرفع مستوى الوعي بأهمية الاستدامة في المجتمع.
تعزيز معايير السلامة
أطلقت وزارة الإسكان مبادرات مثل "حسنتك"، التي حسّنت معايير السلامة من خلال تركيب أجهزة ذكية مرتبطة بأنظمة الإنذار المبكر من الحرائق التابعة للدفاع المدني. ويعكس هذا التزامها برؤية شاملة تشمل الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية.
بشكل عام، عزز تركيز الشارقة على الاستدامة مكانتها كوجهة مثالية للعيش والاستثمار. وتواصل الإمارة استقطاب مستثمرين متنوعين بفضل مشاريعها المبتكرة والتزامها بتحسين جودة الحياة.
With inputs from WAM