جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي تعلن عن الفائزين في دورتها الخامسة
أعلنت الأمانة العامة لجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي نتائج دورتها الخامسة، التي حملت عنوان "الأنماط الثقافية والفنية في الشعر العربي المعاصر"، حيث حصد ثلاثة نقاد عرب جوائز رفيعة. وتُسلّط الجائزة الضوء على الدراسات النقدية للشعر العربي المعاصر، وتستمر في استقطاب الباحثين من مختلف أنحاء العالم العربي وخارجه.
تُنظم هذه الجائزة دائرة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بإمارة الشارقة، وتُقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وتهدف الجائزة إلى دعم الشعر العربي والكتابة النقدية التي تُحلل التجربة الشعرية تحليلاً معمقاً.

كرّمت الدورة الخامسة ثلاثة باحثين تناولت أعمالهم "الأنماط الثقافية والفنية في الشعر العربي المعاصر" من خلال مناهج نقدية منظمة. حصد محرز بن محسن رشدي من تونس المركز الأول، وجاء المهدي الأعرج من المغرب في المركز الثاني، بينما نال الحسن محمد محمود من موريتانيا المركز الثالث، مما يعكس تنوع المشاركة العربية في مجال نقد الشعر.
حاز محرز بن محسن رشدي على الجائزة الأولى عن دراسته بعنوان "النمط البلاغي في الشعر العربي الحديث (قضايا تأسيسية وممارسات تطبيقية)". أما الجائزة الثانية فكانت من نصيب المهدي الأعرج عن بحثه "نمط التجربة الشعرية في الشعر العربي المعاصر: بين حجة التجديد وتقسيم النموذج". وحصل الحسن محمد محمود على الجائزة الثالثة عن عمله "الفضاءات النظامية في الشعر العربي المعاصر (دراسة منهجية)".
{TABLE_1}بحسب الأمانة العامة، استقبلت هذه الدورة أكثر من 180 دراسة نقدية من عدة دول عربية، من بينها الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والجزائر، والأردن، وتونس، واليمن، والسودان، وموريتانيا، وليبيا. ويعكس تزايد عدد المشاركات ترسيخ مكانة الجائزة في المشهد النقدي العربي، وجاذبيتها للمتخصصين في تحليل الشعر.
سجلت الأمانة العامة أيضاً مشاركة دولٍ تُساهم لأول مرة، وهي غامبيا ومالي وغينيا والهند والولايات المتحدة. وتُشير هذه المشاركات إلى الاهتمام الدولي المتزايد بنقد الشعر العربي، وتُظهر أن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي تستقطب الآن باحثين من خلفيات أكاديمية ومناطق جغرافية متنوعة.
جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي وعملية تقييم الشعر العربي المعاصر
فور وصول الأبحاث، تتحقق الأمانة العامة أولاً من استيفاء كل بحث للشروط المعتمدة. ثم تقوم لجنة من المتخصصين بإجراء فحص أولي لتحديد الدراسات المؤهلة للمنافسة. تُصفّي هذه الخطوة المواد وتُعدّ قائمة مختصرة بالأعمال التي تُعتبر مناسبة للتقييم التفصيلي ضمن إطار الجائزة.
بعد هذه المرحلة من الفرز، تُحال الدراسات المختارة إلى لجنة تحكيم مؤلفة من خمسة قضاة. يجب أن يكون هؤلاء القضاة نقادًا وأكاديميين معروفين بكفاءتهم العلمية. يقوم القضاة بتقييم الأبحاث وفقًا لمعايير نقدية متفق عليها، ويختارون أفضل ثلاث دراسات. ثم يُعدّ القضاة تقريرًا نهائيًا موحدًا، يشرح أسباب اختيار الدراسات الفائزة.
صرح محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بإمارة الشارقة والأمين العام للجائزة، بأن جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي قد حظيت... وقد تم إطلاق الجائزة في عام 2020 تحت الرعاية الكريمة والمستمرة لصاحب السمو حاكم الشارقة، وساهمت في صياغة منهج نقدي شامل وشجعت على قراءات جديدة للشعر العربي.
أوضح القصير أن هذه الدورة تُقدّم ثلاثة أصوات نقدية جديدة إلى الساحة الثقافية العربية، يتناول كل منها موضوع "الأنماط الثقافية والفنية في الشعر العربي المعاصر" باستخدام مناهج تحليلية دقيقة. وقد التزمت الدراسات بالمعايير العلمية والمنهجية التي اعتمدتها الجائزة، مما يُعزز دور الدقة الأكاديمية في نقد الشعر العربي المعاصر.
وأشار القصير أيضاً إلى أن الزيادة المستمرة في المشاركة وتنوع الدول المشاركة يؤكدان أهمية جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي لدى المتخصصين في جميع أنحاء العالم. وقد عززت الدورة الخامسة من الجائزة مكانتها في الأوساط النقدية، وأضافت بحوثاً جديدة حول الشعر العربي الحديث والمعاصر إلى السجل الثقافي الأوسع.
With inputs from WAM