منتدى الشارقة الدولي للراوي يدعو إلى إنشاء موسوعة علمية لأدب الرحلة العربي
اختُتم مؤخرًا ملتقى الشارقة الدولي الخامس والعشرون للرحالة، مؤكدًا على ضرورة وجود موسوعة علمية لأدب الرحلات العربي. كما دعا إلى إعادة إحياء سرديات الرحالة العرب من خلال التوثيق الموضوعي والدراسات المقارنة لإبراز ثرائها. وشدّد الملتقى على أهمية إعداد أطلس لهذه السرديات، واستخدام سجلات الرحلات لتوثيق المدن والطرق القديمة، وحفظ هذا التراث للأجيال القادمة.
أعرب الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد ورئيس اللجنة العليا للمنتدى، عن فخره بإنجازات هذه الدورة، مشيرًا إلى تميزها عن الدورات السابقة ببرامجها الغنية وندواتها المتنوعة. كما أشاد بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لرعايته واهتمامه الدائم بأنشطة المعهد.

عُقد الملتقى في الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر تحت عنوان "حكايات الرحالة". واستقطب مشاركين من 37 دولة، من بينهم أكثر من 120 راويًا وباحثًا وأكاديميًا وإعلاميًا ومهتمًا بالسفر ورواية القصص والتراث. وتميز الملتقى بالعديد من الأنشطة، مثل ورش عمل فنية وعروض مسرحية مستوحاة من التراث المحلي والعربي، وبرامج المدرسة الدولية لرواية القصص.
كما تضمن الملتقى برنامجًا علميًا تضمّن أوراق عمل مميزة ومساهمات قيّمة من أساتذة التراث البارزين في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي. وهدف هذا البرنامج إلى تعميق فهم السرديات الثقافية وأهميتها.
تم تكريم المشاركين الذين ساهموا في نجاح الفعالية خلال حفل الختام. وتضمن النهج الشامل للمنتدى معارض فنية وجلسات لتبادل المعرفة. هدفت هذه الجهود إلى تسليط الضوء على التواصل الثقافي بين شعوب العالم، وضمان نقل هذا التراث الغني إلى الأجيال الجديدة.
ركزت توصيات المنتدى على توثيق صور المدن القديمة من خلال سجلات الرحلات والبيانات الجغرافية. يُسلّط هذا التوثيق الضوء على التبادلات الثقافية بين مختلف المناطق التي ارتبطت تاريخيًا بطرق تجارية.
استعرض الحدث، الذي استمر خمسة أيام، عشرات الأنشطة المصممة لإشراك الحضور في التعبير الفني والحوار الأكاديمي. وقدّمت الندوات المتنوعة رؤىً ثاقبة حول جوانب مختلفة تتعلق بتقاليد سرد القصص عبر الثقافات.
تميزت دورة هذا العام بمجموعة واسعة من البرامج التي تلبي احتياجات ليس فقط رواة القصص ولكن أيضًا الباحثين المهتمين باستكشاف الروايات التاريخية بشكل أكبر من خلال أساليب التحليل المقارن.
With inputs from SPA