مهرجان الشارقة للآداب يعزز الحوار الثقافي والانفتاح الفكري في عام 2026
يعزز مهرجان الشارقة للآداب 2026، الذي يُقام تحت شعار "مجتمعٌ تنسجه القصص 2026"، مكانة الشارقة كمركزٍ للأدب والأفكار على مستوى المنطقة وخارجها. ويجمع هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية ناشري الإمارات وهيئة الشارقة للكتاب، كتّاباً وناشرين وقراء إماراتيين ضمن برنامج ثقافي حافل.
يهدف المهرجان، الذي يختتم فعالياته في 11 يناير 2026، إلى دمج الأدب في الحياة اليومية. ويستهدف برنامجه مختلف الفئات العمرية، ويدعم قطاع النشر المحلي، ويشجع التفاعل المباشر بين المؤلفين والجمهور، كما يعزز استراتيجية الشارقة طويلة الأجل التي تعتبر الثقافة والمعرفة محوراً أساسياً للتنمية الاجتماعية.

يتمحور مهرجان الشارقة للآداب 2026 حول خدمة المجتمع. ويهدف المنظمون إلى رعاية المواهب الأدبية الإماراتية، وإبراز الأصوات الجديدة، وتعزيز ثقافة الحوار. وتركز الفعاليات على القراءة والتفكير النقدي والتبادل الثقافي، مع جلسات تهدف إلى غرس اهتمام دائم بالكتب والنقاش الفكري لدى شريحة واسعة من السكان.
يهدف المهرجان أيضاً إلى تعزيز مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة والفنون في العالم العربي. ومن خلال استقطاب الاهتمام الإقليمي والدولي، يدعم هذا الحدث الصناعات الثقافية، ويشجع النمو المستدام في مجال النشر، ويستخدم الأدب كجسر للتواصل بين مختلف المجتمعات، مع تسليط الضوء على دور الشارقة كملتقى للأفكار والحضارات.
يتضمن برنامج مهرجان الشارقة للآداب 2026 جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية وأنشطة تتناول الأدب والتاريخ والتراث والحياة اليومية. ويجد الزوار فعاليات تربط الكتابة بالتصوير الفوتوغرافي والطهي وغيرها من الممارسات الإبداعية، مما يجعل المهرجان متاحاً للأشخاص الذين تتجاوز اهتماماتهم مناقشات الكتب التقليدية.
بحسب المنظمين، يشارك أكثر من 40 دار نشر إماراتية، عارضين أحدث إصداراتهم، لا سيما في الأدب الإماراتي. يتيح هذا التجمع للناشرين المحليين للقراء فرصة الاطلاع على أحدث التوجهات في الكتابة الوطنية، كما يمنح دور النشر الصغيرة مساحة مشتركة لعرض إصداراتها وتطوير علاقات مهنية في هذا القطاع.
آراء الناشرين والمشاركين في مهرجان الشارقة للآداب 2026
وصفت أميرة بوكادرة، رئيسة مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين، الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للآداب بأنها مشروع صاغه الجمهور ويعود إليه. وأشارت إلى أن الجلسات وورش العمل أصبحت أكثر عمقاً، بما يتماشى مع الاهتمامات الأدبية والثقافية والتاريخية والتراثية للزوار.
أشارت أميرة بوكدرة إلى أن تنوع الأنشطة، من حلقات النقاش إلى ورش العمل التطبيقية، يشجع السكان على التفاعل مع الكتب بطرق جديدة. وحثت أميرة بوكدرة أفراد المجتمع على الحضور والاستفادة من هذا التنوع، لا سيما في ظل الحضور القوي للناشرين الإماراتيين والتركيز على الأعمال الأدبية المحلية التي تعكس تجارب المجتمع.
من جانبها، قالت حمدة إبراهيم البلوشي، مؤسسة دار نشر "ألامك"، إن المشاركة في الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للآداب 2026 تأتي ضمن جهد ثقافي أوسع. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع الأطفال على القراءة باللغة العربية وتعميق شعورهم بالهوية الإماراتية من خلال قصص تعكس لغتهم وبيئتهم وواقعهم الاجتماعي.
أشادت حمدة إبراهيم البلوشي بدور اتحاد ناشري الإمارات وهيئة الشارقة للكتاب في دعم المشاريع الوطنية، بما في ذلك توفير فرص لعرض الإصدارات الجديدة والتفاعل مع الأسر. ودعت حمدة إبراهيم البلوشي الأسر الإماراتية لحضور مهرجان الشارقة للآداب 2026، والاطلاع على أحدث الإصدارات الأدبية الإماراتية، والمشاركة في بيئة ثقافية تُضفي البهجة والتعلم وحب القراءة على الأطفال.
أكد الناشر والمشارك وقار الحمادي أن مهرجان الشارقة للآداب 2026 لا يقتصر على عرض الكتب فحسب، بل يقدم أيضاً ورش عمل تفاعلية وحوارات ثقافية تُثري معارف الحضور، وتُظهر كيف يمكن للمساحات الأدبية أن تُنمّي المهارات وتُثير الفضول حول مختلف المجالات الإبداعية.
وصف وقار الحمادي تجربته الشخصية، فذكر مشاركته في ورشة عمل للتصوير الفوتوغرافي خلال مهرجان الشارقة للآداب 2026. في تلك الورشة، تعلّم وقار الحمادي تقنيات التصوير الأساسية وبعض الخبرات المهنية في هذا المجال. يعكس هذا المثال النهج الأوسع للمهرجان، الذي يربط بين الممارسة الفنية والقراءة ورواية القصص.
{TABLE_1}
من خلال برامجها، يُشكّل مهرجان الشارقة للآداب 2026 منصة ثقافية واسعة النطاق في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعزز هذا الحدث الوعي الأدبي، ويدعم الحركة الثقافية الأوسع في المجتمع، ويؤكد التزام الشارقة برعاية الفكر والإبداع، وتوظيف الثقافة في صياغة القيم الإنسانية، وتشجيع التواصل البنّاء بين مختلف الحضارات.
With inputs from WAM