الشارقة والكويت تتعاونان لإنشاء بيئات حضرية صديقة لكبار السن
تعهدت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، من خلال مكتب الشارقة مدينة صديقة للمسنين، بتقديم الدعم الفني والتقني الشامل لدولة الكويت، وذلك بهدف مساعدة الكويت على الانضمام إلى الشبكة العالمية للمدن الصديقة للمسنين. وقد تم تسليط الضوء على هذا الالتزام خلال فعالية نظمتها وزارة الصحة الكويتية، والتي سعت إلى الاستفادة من تجربة الشارقة كمدينة صديقة للمسنين.
واستعرضت مديرة مكتب الشارقة للمدن الصديقة لكبار السن أسماء الخضري الخطة الاستراتيجية 2024-2026، والتي تركز على تعزيز برامج الدعم المجتمعي لكبار السن وتوفير خدمات صحية وإسكانية متطورة، وأكدت الخضري أن المكتب مستعد لتقديم الدعم الفني والتقني لدولة الكويت لضمان نجاح انضمامها إلى الشبكة العالمية للمدن الصديقة لكبار السن.

خلال الفعالية، أقيمت ورشة عمل لإعداد "دليل وطني للمدن الصديقة لكبار السن" يتناسب مع احتياجات الكويت. واستعرضت الورشة المعايير الدولية للمدن الصديقة لكبار السن وناقشت تطبيقها ضمن القوانين والأنظمة الكويتية. ويهدف هذا الدليل إلى تحسين نوعية الحياة للمواطنين المسنين في الكويت.
وقام وفد الشارقة بزيارات ميدانية لمختلف المواقع التي تقدم خدمات لكبار السن في الكويت، وتضمنت هذه الزيارات تقديم المشورة بشأن تطوير الخدمات وتبادل الخبرات، كما سلط الوفد الضوء على الدعم الفني والتقني الذي يقدمه مكتب الشارقة للمدن الصديقة لكبار السن، خاصة في مجال تطبيق المعايير الدولية.
وترأس الوفد سعادة أحمد الميل مدير إدارة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، حيث أشاد بالبنية التحتية التي تمتلكها الكويت لخدمة مختلف الفئات العمرية، مشيراً إلى أنها تتوافق مع المعايير العالمية، معرباً عن ثقته بقدرة الكويت على أن تصبح مدينة صديقة لكبار السن نظراً لما تمتلكه من إمكانيات متميزة وأفضل الممارسات التي تعود بالنفع على كبار السن.
التزام الكويت برعاية المسنين
وأكدت الدكتورة فاطمة بن ظفاري مدير إدارة خدمات المسنين بوزارة الصحة الكويتية أهمية هذه الورشة في تعزيز دور الكويت في رعاية كبار السن، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية والبنية التحتية بما يتماشى مع المعايير الدولية للمدن الصديقة للمسنين.
وأكدت الدكتورة بن ظفاري أن الشارقة تتمتع بمكانة فريدة كأول مدينة عربية في الشبكة العالمية للمدن الصديقة لكبار السن، مشيرة إلى أن مشاركة الشارقة تهدف إلى نقل أفضل الممارسات والمبادرات التي أثرت بشكل إيجابي على حياة كبار السن في الشارقة، ويهدف هذا التعاون إلى تحسين مستويات الخدمة والرفاهية لكبار السن في الكويت.
تشجيع المشاركة الإقليمية
وأشارت الخضري إلى أن أحد أهدافهم هو توسيع برنامجهم محليًا وإقليميًا من خلال جذب المزيد من المدن العربية إلى الشبكة، وأكدت استعدادهم لدعم المؤسسات الكويتية في جعل مدنهم صديقة لكبار السن.
وأكد الميل التزام الشارقة بدعم مشاركة المدن العربية الأخرى في هذه المبادرة العالمية، وقال: "تتمتع دولة الكويت بإمكانات متميزة تؤهلها لأن تكون من بين المدن الصديقة لكبار السن"، وأضاف أن هذه التجارب يمكن أن تساعد في تبني حلول تعزز جودة رعاية كبار السن.
وقد أكد الحدث على التزام الشارقة باعتبارها رائدة بين المدن العربية في تعزيز البيئات الصديقة لكبار السن. ولا تهدف جهودها إلى تحقيق تحسينات محلية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من أجل تحسين معايير رعاية المسنين في جميع الدول العربية.
ويشكل هذا الجهد التعاوني بين الشارقة والكويت خطوة مهمة نحو تحسين خدمات رعاية المسنين على المستوى الإقليمي مع الالتزام الصارم بالمعايير الدولية.
With inputs from WAM