الشارقة تحتفي بالتراث الثقافي بافتتاح نصب العيالة للفنون
افتتح معهد الشارقة للتراث مؤخراً نصباً تذكارياً لفن العيالة في مقره الرئيسي، بحضور الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس المعهد وأعضاء هيئة التدريس والمهتمين بالتراث. ويسلط النصب التذكاري الضوء على أهمية العيالة كواحدة من أقدم الفنون الشعبية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ترمز إلى الهوية الوطنية والوحدة.
وأكد الدكتور عبد العزيز المسلم أهمية الحفاظ على التراث الشعبي، بما يتماشى مع رؤية الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مشيراً إلى أن التراث الثقافي حظي باهتمام استثنائي، ما جعل الشارقة مركزاً عالمياً للحفاظ على التراث الإنساني.

حظي فن العيالة باعتراف دولي بعد إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو. ويؤكد هذا الإدراج على دوره في الهوية الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها بمشاركة تراثها الشعبي الغني على مستوى العالم. هذا الشكل الفني ليس مجرد أداء بل يجسد الفخر والكرامة والانتماء.
يشكل افتتاح النصب التذكاري لفن العيالة خطوة مهمة في الحفاظ على التراث الإماراتي، فهو يحتفي بأحد أقدم الفنون الشعبية التي تعكس الأصالة والتلاحم المجتمعي، كما أن فن العيالة تعبير حي عن التاريخ الإماراتي والوحدة والتضامن الاجتماعي.
يضم النصب سبعة أعمدة متصلة بقاعدة واحدة، ترمز إلى وحدة الإمارات السبع. ويحمل كل عمود اسم إمارة باللغتين العربية والإنجليزية. وأضيفت مقابض تمثل العصي المستخدمة في عروض العيالة، وتجسد حركات رزيفة.
ويضم النصب التذكاري لوحة معدنية في وسطه تحمل اسم "الإمارات العربية المتحدة" باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب شعار معهد الشارقة للتراث. ويمثل هذا التصميم شهادة على الثقافة الوطنية الغنية، ويشجع الزوار على تقدير القيم الإماراتية.
التراث كهوية
يعمل النصب التذكاري كرسالة للأجيال القادمة حول كون التراث جزءًا لا يتجزأ من الهوية. كما يعمل كجسر يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. ويهدف المعهد إلى أن يكون هذا النصب التذكاري شاهدًا دائمًا على ثراء الثقافة الوطنية وأصالتها.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم أن هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود المتواصلة لتعريف الجمهور العالمي بالتراث الشعبي الإماراتي بطريقة إبداعية ومعاصرة وضمان نقله للأجيال القادمة.
With inputs from WAM