الشارقة وإيكروم تبحثان تعزيز التعاون في مبادرات الحفاظ على التراث الثقافي العربي
التقى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية مؤخراً مع السيدة أرونا فرانشيسكا ماريا جوجرال مدير عام المركز الدولي لدراسة صون وترميم التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم)، وذلك في "بيت الحكمة" بالشارقة. وناقش الجانبان تعزيز التعاون بين الشارقة وإيكروم لدعم الحفاظ على التراث الثقافي وتطوير مبادرات مستدامة لإدارة التراث الإنساني.
يلعب المركز الإقليمي لمنظمة إيكروم في الشارقة دوراً محورياً في حماية التراث الثقافي في المنطقة العربية، ويلتزم بالمعايير الدولية ويتعاون مع المؤسسات الثقافية المحلية والدولية. ويهدف المركز إلى الحفاظ على التراث الثقافي المادي والمعنوي، والمساهمة في تطوير الاستراتيجيات التي تعزز الهوية الثقافية العربية والإسلامية على مستوى العالم.

وأكد الشيخ فهيم على مسؤولية المركز في رفع الوعي العام وبناء القدرات الحكومية للحفاظ على التراث الثقافي المستدام، من خلال اتباع أفضل الممارسات العالمية، ووضع التراث كأداة رئيسية للتنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وأكد الشيخ فهيم حرص دائرة العلاقات الحكومية على المبادرات التي تعمل على إشراك الأجيال الشابة في قيم التراث بشكل مبتكر، كما تركز الدائرة على مواءمة عمليات المكاتب الإقليمية مع رؤية الشارقة كمركز عالمي للثقافة والفنون والتراث.
منذ إنشائه في عام 2012، أصبح مركز إيكروم الإقليمي في الشارقة مؤسسة رائدة في حماية التراث الثقافي العربي. ويعود هذا النجاح إلى حد كبير إلى دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، الذي تعزز رؤيته بيئة مواتية لتطوير القدرات المحلية والإقليمية.
البرامج المتخصصة والمشاركة المجتمعية
ويركز المركز على الحفاظ على الأصول الثقافية الملموسة مثل المواقع الأثرية من خلال برامج متخصصة لبناء القدرات وتقديم الاستشارات. وينظم المركز مؤتمرات وورش عمل لتعزيز التعاون الإقليمي والمشاركة المجتمعية، وتعزيز التقدير العام للتراث العربي.
ومن بين الإنجازات البارزة التي حققتها الشارقة جائزة "إيكروم-الشارقة لأفضل الممارسات في مجال الحفاظ على التراث الثقافي". وتؤكد هذه الجائزة التزام الشارقة بدعم المشاريع التي تحافظ على التراث الثقافي العربي بشكل مستدام للأجيال القادمة.
وأكد الاجتماع على الجهود المستمرة التي يبذلها الطرفان لتعزيز العلاقات بين الكيانات المحلية والدولية التي تركز على الحفاظ على التراث الثقافي. وتهدف هذه التعاونات إلى تطوير استراتيجيات مشتركة تساهم بشكل كبير في الحفاظ على الهويات الثقافية الإقليمية مع تعزيز الاعتراف العالمي.
With inputs from WAM