معهد الشارقة يعزز التراث الثقافي غير المادي من خلال ورشة عمل تدعمها اليونسكو
أطلق مركز التراث العربي التابع لمعهد الشارقة للتراث، اليوم، بقيادة سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، ورشة تدريبية هامة. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مهارات العاملين في المركز الدولي لبناء القدرات في مجال التراث الثقافي غير المادي في المنطقة العربية. ويندرج هذا الجهد في إطار دور المعهد كمركز إقليمي لبناء القدرات، المصنف ضمن الفئة الثانية من قبل اليونسكو. وتضم ورش العمل، التي من المقرر أن تستمر حتى 10 مايو، قائمة من الخبراء من بينهم رسول صمدوف وأوان لاي غونزاليس من المركز الإقليمي لصون التراث الثقافي غير المادي في أمريكا اللاتينية، إلى جانب شاي خوان من المركز الدولي للتدريب على التراث الثقافي غير المادي. التراث الثقافي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأكد الدكتور عبد العزيز المسلم على دور الورشة في التأكيد على الأهمية الحاسمة للجهود المستمرة في قطاع التراث. وأكد أن هذه الورشة تأتي انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية للمعهد في الحفاظ على التراث والهوية الثقافية، والتي يدعمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ويستفيد المعهد من تراث غني من الإنجازات والخبرات في مجال الحفاظ على التراث.

وأوضحت عائشة الحصان الشامسي، مديرة مركز التراث العربي، أن هذه الورشة تأتي ضمن سلسلة تهدف إلى بناء القدرات بما يتماشى مع اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي لعام 2003. ويركز التدريب على إدارة مراكز التراث وإعداد برامج لورش العمل الإقليمية، إلى جانب فهم نطاق الاتفاقية وأهميتها.
ويتضمن جدول أعمال الورشة تبادل تجارب المعهد في إعداد ملفات التراث لدى اليونسكو، والتعريف بالمفاهيم الأساسية لاتفاقية عام 2003، واستكشاف تنفيذها على المستويات الوطنية. وتغطي المواضيع أيضًا الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وعلاقته بالتنمية المستدامة، وأهميته في حالات الطوارئ. بالإضافة إلى ذلك، سيتم مناقشة دور المجتمعات المحلية في جهود الحفاظ والمبادئ الأخلاقية ذات الصلة.
وسيتم استعراض قصص النجاح في إطار منظمة اليونسكو لمعاهد ومراكز الفئة الثانية. ويتضمن البرنامج أيضًا جلسات جرد مجتمعية، وترشيحات، ومساهمات دولية، ومناقشات تفاعلية. تعكس هذه المبادرة التزام اليونسكو ببناء القدرات في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي من خلال تكييف مواده مع السياقات الإقليمية وضمان ترجمتها إلى اللغة العربية.
تمثل ورشة العمل التدريبية خطوة محورية نحو تعزيز الخبرات في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي في المنطقة العربية. ويؤكد دور الشارقة الرائد والتزامها بالحفاظ على الهويات الثقافية والتراث للأجيال القادمة.
With inputs from WAM