مؤسسة الشارقة للتراث تطلق ورشة عمل لتعزيز توثيق التراث الثقافي الإماراتي
استضاف معهد الشارقة للتراث مؤخرًا ورشة العمل الافتتاحية لمشروع البوابة الإلكترونية للمكنز العربي. وحملت هذه الفعالية عنوان "توثيق محتوى التراث الثقافي غير المادي (تراث الإمارات العربية المتحدة)"، وذلك في مقر المعهد. وشارك في الورشة، التي استمرت يومين، خبراء وباحثون، من بينهم الدكتور مصطفى جاد، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس المعهد.
تهدف الورشة بشكل أساسي إلى تزويد الباحثين بمهارات توثيق عناصر التراث الثقافي غير المادي. سيستخدمون موارد من معهد الشارقة للتراث ومركز التراث العربي. تُمثل هذه المبادرة جهدًا منهجيًا لتوثيق تراث الشارقة والإمارات العربية المتحدة بشكل شامل.

أكد الدكتور مصطفى جاد أن هذه الورشة تأتي في إطار جهود أوسع للتحضير لإطلاق البوابة الإلكترونية للمكنز العربي، وتركز على تدريب المشاركين على أساليب التوثيق العلمي للمحتوى المحلي، والذي سيتم إدراجه في قاعدة بيانات المكنز العربي.
تُعد هذه الورشة واحدة من جلسات التخطيط العديدة التي تُمهّد لإطلاق المركز العربي بوابة إلكترونية. تهدف هذه البوابة إلى جمع التراث الثقافي غير المادي وتصنيفه وعرضه في جميع أنحاء العالم العربي. وهي تُمثّل منصة رقمية تُوحّد جهود ومعايير التوثيق.
أكد الدكتور عبد العزيز المسلم أن هذا المشروع كان حلمًا راود الباحثين منذ زمن، وأصبح واقعًا بفضل دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يُثمّن الحفاظ على التراث العربي.
وأوضح أن هذه الورشة ليست نظرية فحسب، بل تُمثل خطوة عملية نحو إنشاء بوابة رقمية تفاعلية متاحة على مستوى الدولة. وقد استُخدمت فيها أدوات توثيق حديثة، وفق معايير علمية دقيقة.
تعزيز قدرات البحث
وتهدف الورشة أيضًا إلى تعزيز مهارات العاملين الميدانيين، وتمكينهم من المساهمة في مشروع عربي تعاوني يعزز الهوية الثقافية ويضمن استدامتها للأجيال القادمة.
وقال الدكتور مصطفى جاد إن الورشة تركز على تدريب المشاركين على تطبيق مبادئ التوثيق العلمي للمحتوى المحلي تمهيداً لإدراجه في قاعدة البيانات الإلكترونية للمكنز العربي.
وتؤكد هذه المبادرة على الالتزام بالحفاظ على التراث الثقافي من خلال التكنولوجيا الحديثة والجهود التعاونية عبر المناطق، وضمان توثيق التقاليد القيمة بدقة ومشاركتها على نطاق واسع.
With inputs from WAM