تستضيف فعاليات أيام التراث في الشارقة، في دورتها الثالثة والعشرين، 27 دولة وبرامج ثقافية ثرية في سبع مدن.
ستُقام فعاليات أيام التراث في الشارقة، في دورتها الثالثة والعشرين، في الفترة من 4 إلى 15 فبراير، مقدمةً برنامجاً ثقافياً موسعاً للمقيمين والزوار في جميع أنحاء الإمارة. وتحت شعار "إشراقة الأصالة"، يُسلط هذا الحدث الضوء على الفنون والحرف والعروض التقليدية، مع فعاليات موزعة على مدن متعددة، وتركيز قوي على مشاركة المجتمع وتوفير خدمات منظمة للزوار.
وأكد معهد الشارقة للتراث أن نسخة هذا العام تقام في سبعة مواقع هي: الشارقة، وخورفكان، وكلباء، ودبا الحصن، ومليحة، والذيد، والحمرية. ووصف المنظمون الدورة الجديدة بأنها خطوة كبيرة من حيث الحجم والمحتوى، مع وجود عدد أكبر من المشاركين والفعاليات والأماكن مقارنة بالسنوات السابقة.

صرح الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، بأن 27 دولة ستشارك في المعرض، إلى جانب أكثر من 265 حرفياً. وسيقدم هؤلاء المشاركون 40 حرفة تقليدية، و20 نوعاً من الأغاني الشعبية، و41 فرقة عربية وعالمية، ليقدموا 1173 عرضاً تسلط الضوء على مختلف التقاليد الشعبية وأساليب الأداء.
| أبرز الشخصيات في أيام التراث في الشارقة 2025 | رقم |
|---|---|
| الدول المشاركة | 27 |
| الحرفيون | أكثر من 265 |
| عرض الحرف اليدوية التقليدية | 40 |
| أنواع الأغاني الشعبية | 20 |
| فرق الموسيقى الشعبية | 41 |
| الأداء الإجمالي | 1173 |
| ورش العمل | أكثر من 307 |
| البرامج التعليمية | 57 |
| دورات تدريبية | 5 |
| مسابقات التراث | 70 |
| أحداث جديدة | 21 |
بحسب الدكتور عبد العزيز المسلم، يتضمن البرنامج أكثر من 307 ورش عمل، و57 برنامجاً تعليمياً، و41 عرضاً حياً، وخمس دورات تدريبية، و19 نشاطاً توعوياً. كما سيشهد البرنامج 70 مسابقة تراثية، و21 فعالية تُقام لأول مرة، إلى جانب عروض مسرحية، وسينما تراثية، ومقهى ثقافي، ومسابقات تصوير إبداعية، وجائزة لأفضل لوحة، ومساحات مخصصة للرسم المباشر.
أشار الدكتور عبد العزيز المسلم إلى أن هذه الدورة تتميز بتوسيع نطاق ورش الحرف الإماراتية وإطلاق مسابقات مبتكرة للأطفال. وستُرشد خريطة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي الزوار بين المواقع والفعاليات، مما يُسهّل عليهم التنقل بين فعاليات المهرجان في المدن المتعددة، وتحديد مواقع العروض والمسابقات والأماكن التراثية المتخصصة.
أعرب سعادة السيد فرناندو فيغيرينهاس، سفير جمهورية البرتغال لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، عن فخر بلاده باستضافة هذا الحدث. وتعكس هذه المشاركة مرور خمسين عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية البرتغال، وتسلط الضوء على الروابط الثقافية والحضارية التي تجمع البلدين من خلال الاهتمامات الفنية والتراثية المشتركة.
التعاون المحلي وخدمات الزوار في أيام التراث في الشارقة
أوضح سعادة أبو بكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، أن البرنامج يُبرز أيضاً التنوع التراثي المحلي والدولي. وستشهد أيام تراث الشارقة إطلاق أول طابع بريدي مخصص لهذه المناسبة، وعروض سينمائية تراثية، وجلسات رسم مباشرة، ومعارض ذات طابع فضائي، وعروض فنية، والعديد من المسابقات الإبداعية التي تركز على التصوير الفوتوغرافي والرسم.
وأضاف أبو بكر الكندي أن مطبخ أيام التراث سيعمل بالتوازي مع مسابقة تقليدية لسكب الماء، بالإضافة إلى مساحات مخصصة لتعليم الأطفال الألعاب القديمة. وستجوب قوافل الخيول والجمال المواقع، مصحوبة بأغانٍ حية لقيادة الجمال، مما يتيح للجمهور فرصة مشاهدة تفاصيل الحياة التراثية اليومية والتنقل التاريخي عبر المناظر الطبيعية الصحراوية والريفية في المنطقة.
أفاد المنظمون بمشاركة 118 جهة حكومية محلية وثماني منظمات دولية، من بينها هيئات ثقافية عالمية. وستتولى القيادة العامة لشرطة الشارقة وهيئة الدفاع المدني في الشارقة مهام الشريك الأمني، بينما ستغطي هيئة الإذاعة والتلفزيون في الشارقة والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة البرنامج كشريكين إعلاميين، مما يتيح وصولاً واسعاً للجمهور المحلي والإقليمي.
تم التأكيد خلال الإحاطة على جاهزية الخدمات، حيث تم تخصيص أكثر من 500 موقف إضافي للسيارات للزوار. ستعمل خدمة قطار الأيام داخل المناطق الرئيسية، وستتوفر وسائل النقل البري والبحري من دبي والشارقة. وستوفر الأسواق التراثية، وأكشاك العائلات المنتجة، وعربات الطعام، ومطبخ الأيام تجارب تجارية ومأكولات شهية إلى جانب المحتوى الثقافي.
ستفتتح الشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مديرة مؤسسة الشارقة للفنون، الفعالية، برفقة سعادة السيد فرناندو فيغيرينهاس. ومن المتوقع حضور ممثلين عن وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، ما يعكس الاهتمام الواسع بأيام تراث الشارقة والاهتمام المتواصل بالمبادرات التي تركز على التراث في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل.
عرضت اللجنة المنظمة الخطط خلال مؤتمر صحفي في بيت الغربي بمنطقة قلب الشارقة. واستخدم الإعلان عرضاً مرئياً تفاعلياً، تضمن عروضاً حية لفرق فلكلورية ومشاهد للحرف اليدوية ومعروضات تراثية، لتسليط الضوء على الميزات الجديدة بأسلوب سردي يربط بين الممارسات التقليدية والعرض المعاصر لجمهور متنوع.
تُقدّم فعاليات أيام التراث في الشارقة، في دورتها الثالثة والعشرين، برنامجاً موسعاً، وبنية تحتية متطورة، ومشاركة دولية أوسع، مع الحفاظ على التراث في صميم أنشطتها. وبفضل نهجها الذي يشمل عدة مدن، وأدوات الزوار المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والطابع البريدي المخصص، والتركيز على الحرف اليدوية والعروض الفنية والتعليم، يواصل هذا الحدث تقديم التراث الإماراتي والعالمي ضمن إطار عام يسهل الوصول إليه في الشارقة ومدنها.
With inputs from WAM