الشارقة تستضيف المنتدى الدولي الخامس والعشرين للتنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية
انطلقت فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمنتدى الشارقة الدولي لحفظ التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية في سفاري الشارقة بمنطقة الذيد، حيث جمعت أكثر من 180 خبيراً وباحثاً من مختلف أنحاء العالم. وتركز هذه الدورة، التي تُقام في الفترة من 2 إلى 5 فبراير، على النظم البيئية البحرية، والأنواع الغازية، والطيور البحرية.
تنظم هيئة البيئة والمحميات الطبيعية هذا الحدث، وهو مصمم ليكون ملتقى علمياً. يناقش المشاركون فيه التهديدات البيئية، ويتبادلون نتائج البحوث، ويستعرضون الاستجابات العملية. وتشمل المناقشات الحوادث البحرية، وإدارة الأنواع، وأولويات التنوع البيولوجي الإقليمية التي تؤثر على شبه الجزيرة العربية والموائل المتصلة بها.
استغلت عائشة راشد ديماس، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، كلمتها الافتتاحية للتأكيد على الأهداف طويلة الأجل. وقالت ديماس إن المنتدى، الذي يحظى بدعم رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بات الآن عنصراً أساسياً في العمل البيئي لإمارة الشارقة، بعد 25 عاماً من النشاط العلمي المتواصل.
أكد ديماس أن حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي أصبحا من الأولويات الاستراتيجية للمنتدى. وخلال دوراته السابقة، تعاون أكثر من 200 خبير من خلال برامجه. وتشمل هذه الجهود دراسة الحوادث البحرية، وإعادة تقييم الأنواع المهددة بالانقراض، ودعم السلطات المسؤولة عن الموائل الحساسة في شبه الجزيرة العربية والبحار المجاورة.
من بين النتائج العلمية، ساهم المنتدى في تقييم حالة الزواحف والبرمائيات العربية في القائمة الحمراء. وقد قام الخبراء بتحديث المعلومات لأكثر من 140 نوعًا من الزواحف و5 أنواع من البرمائيات المستوطنة. إلى جانب ذلك، قدم المنتدى تدريبًا متقدمًا شمل الرصد وإعادة التأهيل ونشر الأبحاث ومهارات التواصل العلمي للمتخصصين والباحثين في بداية مسيرتهم المهنية.
أبرز ديماس أولويات هذه الدورة، قائلاً: "تركز هذه الدورة من المنتدى على تعزيز نهج استباقي للحماية من خلال التقييم العلمي للمخاطر، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتفعيل آليات الاستجابة السريعة للحفاظ على مرونة النظم البيئية والحد من فقدان التنوع البيولوجي. كما تؤكد على بناء القدرات الإقليمية، والاستثمار في الموارد البشرية والمعرفة، وتكريس جهودها للتعاون العابر للحدود كنهج مستدام. علاوة على ذلك، تسلط الضوء على البيئات البحرية الغنية بالطيور البحرية والموائل الساحلية، والجهود المبذولة في مجالات الحماية والإنقاذ وإعادة التأهيل والرصد العلمي طويل الأجل لتعزيز الإدارة المستدامة."
يشكّل المحتوى العلمي جوهر برنامج منتدى الشارقة الدولي لحفظ التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية. وقدّم الدكتور ديفيد مالون، عضو اللجنة العلمية للمنتدى، المحاور الرئيسية، وأهمية أجندة 2025، وجدول الجلسات وورش العمل والفعاليات المقررة على مدار الأيام الأربعة.
شهد اليوم الافتتاحي جلسات علمية مكثفة تناولت الأنواع الغازية والدخيلة، والحوادث البحرية، وإعادة تقييم ثعابين البحر لإدراجها في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة. كما أتاحت ورش العمل الموجهة للطلاب فرصة للمشاركين الأصغر سناً للعمل مع المتخصصين. وهدفت هذه الجلسات إلى تطوير مهارات البحث وتشجيع مسارات مهنية مستقبلية في مجال صون التنوع البيولوجي على مستوى المنطقة وخارجها.
أنشطة منتدى الشارقة الدولي لحفظ التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية ودوره الإقليمي
عقب الكلمات الرسمية، قام الشيخ الدكتور سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب الحاكم، بجولة في المعرض البيئي المصاحب. كما زار الشيخ الدكتور سالم بن عبد الرحمن القاسمي سفاري الشارقة، حيث تعرض معروضات الحياة البرية من مختلف النظم البيئية، وتُبرز الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة لحماية الأنواع وموائلها.
خلال البرنامج، شاهد الحضور عرضاً تقديمياً حول الحياة البرية في بيئات متنوعة، مسلطاً الضوء على مبادرات هيئة البيئة والمحميات الطبيعية. وتشمل هذه المبادرات جهود الإنقاذ وإعادة التأهيل، وإدارة الموائل، ومشاريع الرصد. وربطت الجلسة بين الأنشطة الميدانية والأدلة العلمية التي نوقشت خلال منتدى الشارقة الدولي لحفظ التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية.
{TABLE_1}
يُنظر إلى المنتدى على أنه منصة هامة لإبراز دور الشارقة في حماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي على المستويين الإقليمي والعالمي. ومن المتوقع أن تدعم نتائج الدورة الخامسة والعشرين لمنتدى الشارقة الدولي لحفظ التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية أبحاثاً جديدة، وتوجه مبادرات لحماية النظم البيئية الفريدة، وتعزز التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية المشتركة.
With inputs from WAM


