المناطق الشرقية بالشارقة: مركز لزراعة المانجو المتميزة
ارتبطت شجرة المانجو وثمارها اللذيذة بحياة الإنسان منذ القدم في مختلف أنحاء دولة الإمارات. وتشتهر المناطق والمدن الساحلية الشرقية في الشارقة، التي تشتهر بتضاريسها الجبلية ووديانها التي تغذيها الآبار العذبة، بإنتاج المانجو عالي الجودة. كانت هذه الأشجار عنصرًا أساسيًا في المنازل المحلية منذ أيام البيوت الطينية البسيطة وحتى العصر الحديث.
ينطلق غداً مهرجان المانجو السنوي في نسخته الثالثة في مركز اكسبو خورفكان. ويعد هذا الحدث الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث يستقطب مشاركة كبيرة من مختلف فئات المجتمع. ويعرض المهرجان تشكيلة واسعة من ثمار المانجو من المزارع المحلية، مما يسلط الضوء على أهمية الفاكهة بالنسبة لأهالي خورفكان.

وقال محمد الجوهري المشرف العام على المهرجان إن مهرجان هذا العام شهد نمواً كبيراً من حيث الطلب والعرض. ويتوقع أن يتم عرض أكثر من 150 نوعا من المانجو، تختلف في الشكل والحجم واللون والطعم. ويشارك في المهرجان أكثر من 25 مزارعاً، مما يساهم في نجاح المهرجان.
وأكد الجوهري أن جميع المنتجات المعروضة في المهرجان عضوية ومزروعة بدون مبيدات. هذا الجانب يناشد الجمهور بشكل كبير. كما يوفر المهرجان منصة للمزارعين للتعريف بمنتجاتهم المحلية وفتح أسواق جديدة. فهو يسمح للمهتمين بزراعة المانجو بتبادل الأفكار والتعلم من المزارعين ذوي الخبرة.
وتشتهر مدينة خورفكان بشكل خاص بالمانجو عالي الجودة بسبب مصادر المياه الجوفية العذبة. الفاكهة المحلية أصغر حجمًا ولكنها تشمل أصنافًا أخرى كبيرة ومتوسطة الحجم. تنتج المزارع والضواحي هنا بعضًا من أفضل أنواع المانجو.
الفوائد الاقتصادية والاجتماعية
كما استقطب المهرجان مشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي مثل المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وتنبع سمعتها الرائدة من مختلف الأنشطة وورش العمل والمسابقات الخاصة بسلال المانجو التي أقيمت خلال الإصدارات السابقة.
وأكد الجوهري أن الحدث يشجع الاستثمار الزراعي من خلال عرض العوائد المالية المحتملة من المشاريع الزراعية. ودعا إلى التوسع في زراعة الفاكهة والخضروات لتعزيز المنافع الاقتصادية.
وقد اعتمد سكان هذه المناطق تاريخياً على المانجو كفاكهة صيفية لمكافحة درجات الحرارة المرتفعة. إن الأحجام والأنواع والألوان المتنوعة للمانجو المنتجة محليًا تلبي الطلب حتى قبل بدء عمليات الاستيراد الحديثة.
لا يحتفل هذا الحدث السنوي بـ "ملكة الفواكه" فحسب، بل يعزز أيضًا الروابط المجتمعية من خلال الجمع بين المزارعين والمؤسسات والمقيمين. وهو يسلط الضوء على التراث الزراعي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة مع تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة.
يعكس التطور المستمر للمهرجان كل عام أهميته المتزايدة. وشدد الجوهري على ضرورة تنظيم مثل هذه الفعاليات لفواكه محلية أخرى لتعظيم عائدها الاقتصادي والاجتماعي.
With inputs from WAM