يوم الشارقة في لندن يسلط الضوء على تطورات الإمارة في الابتكار وجذب الاستثمار
أُقيمت فعالية "يوم الشارقة"، التي استضافها مكتب الشارقة للاستثمار والجامعة الأمريكية في الشارقة، في الجمعية الملكية للفنون بلندن. وسلّطت الفعالية الضوء على دور الشارقة الناشئ كمركز عالمي للابتكار والاستثمار. وقد استقطبت شخصيات بارزة من الحكومة والأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي، من بينهم الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، التي أكدت على أهمية التعاون في دفع عجلة التقدم.
صرحت الشيخة بدور القاسمي قائلةً: "يُجسّد يوم الشارقة إيماننا بقوة التعاون في دفع عجلة المعرفة والإبداع والتقدم. وتُظهر منظومتنا المتنامية أن الاستثمار في التعليم والبحث يُمكن أن يُترجم إلى فرص اقتصادية طويلة الأمد وشراكات دولية. ومن خلال ربط جامعاتنا ومراكز الابتكار والصناعات الإبداعية لدينا بمراكز التميز العالمية مثل كامبريدج ولندن، فإننا نُعزز مكانتنا."

تضمّن الحدث جلسة بعنوان "اكتشف الشارقة"، حضرها قيادات بارزة مثل حسين المحمودي ومحمد جمعة المشرخ. ناقشوا منظومة الشارقة المتكاملة التي تشمل البحث العلمي وريادة الأعمال والصناعات المتقدمة كالطاقة المتجددة. واستعرضت الجلسة كيفية مساهمة هذه القطاعات في نمو الإمارة.
استضافت جلسة نقاشية بعنوان "معادلة الشارقة" كلاً من نجلاء المدفع وأوليفر كورنوك، حيث استكشفا كيفية دمج الشارقة للابتكار وتمكين المجتمع لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وسلط هذا الحوار الضوء على استراتيجيات لتعزيز مكانة الشارقة كمركز للأعمال والاستثمار.
أُقيمت الفعالية عقب زيارة وفد قيادة كامبريدج لمدة ثلاثة أيام، بهدف بناء جسور التواصل بين قادة المملكة المتحدة والشارقة. وتضمنت هذه المبادرة زيارات ميدانية، وجلسات نقاشية مع خبراء، واجتماعات استراتيجية لتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات. وكان الهدف تبادل الخبرات وتعزيز الروابط بين منظومتي الابتكار في المنطقتين.
أعربت البارونة إليزابيث سيمونز من فورنهام دين عن تفاؤلها بتعزيز الشراكات بين المملكة المتحدة والشارقة في مجال الابتكار وريادة الأعمال. وأشارت إلى إمكانات التعاون في الصناعات القائمة على التكنولوجيا والتي تُعيد تشكيل مشهد الأعمال العالمي. وتلتزم غرفة التجارة العربية البريطانية بدعم هذه الفرص الناشئة.
تشكيل شراكات جديدة
خلال الفعالية، تم توقيع مذكرات تفاهم جديدة لتعزيز تحليل القطاعات واستراتيجيات دخول السوق. ومن بين هذه المذكرات اتفاقية بين شروق ومجموعة أكسفورد للأعمال لنشر تقرير الشارقة 2026، واتفاقية أخرى بين مكتب "استثمر في الشارقة" وصحيفة "فاينانشيال تايمز" لدعم المبادرات الاستراتيجية.
ركزت الجلسة الختامية على تحويل مخرجات البحوث في جامعات الشارقة إلى فرص اقتصادية. وقاد الدكتور ستيفن غريفيث مناقشات حول التعاون بين الأوساط الأكاديمية والقطاع الصناعي والحكومة لدفع عجلة النمو القائم على الابتكار. وسلطت هذه الجلسة الضوء على كيفية تأثير نتائج البحوث إيجابًا على الاقتصاد والمجتمع.
الالتزام باقتصاد المعرفة
تناول تقرير "نموذج الشارقة" الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال بناء منظومة مستدامة لتنمية المواهب في الشارقة. ويوضح هذا التقرير استراتيجيات تعزيز ريادة الأعمال والابتكار في إطار الإمارة.
اختتم الدكتور صالح الإبراهيمي الفعالية بتسليط الضوء على دور الشراكات الدولية في دعم رؤية الشارقة لبناء اقتصاد قائم على الابتكار. وأكد في كلمته على أهمية التعاون العالمي في تحقيق الأهداف طويلة المدى التي تتمحور حول النمو القائم على المعرفة.
With inputs from WAM