منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي يكرم أربعة كتّاب تونسيين في قرطاج
كرّم منتدى الشارقة الثقافي الرابع والعشرون أربعة أدباء تونسيين في تونس العاصمة، بتاريخ 15 يناير، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وسلط هذا الحدث، الذي نظمته دائرة الثقافة في الشارقة، الضوء على الإسهامات الأدبية التونسية، وأكد على التعاون الثقافي المستمر بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التونسية.
أُقيم الحفل في دار الحكمة بقرطاج، وجمع مسؤولين وأكاديميين وشخصيات ثقافية. وكان من بين الحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، ومحمد إبراهيم القصير، مدير الشؤون الثقافية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات تونسية وعائلات المكرمين.

يهدف منتدى الشارقة لتقدير الثقافة، المعروف باسم منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي في العديد من الفعاليات الإقليمية، إلى الاحتفاء بالإبداعات الفنية في سياقها المحلي. ومن خلال تكريم الأدباء التونسيين في وطنهم، عززت هذه المبادرة استراتيجية طويلة الأمد تدعم الثقافة العربية، وتشجع الإنتاج الأدبي، وتحافظ على اللغة العربية كلغة حية مؤثرة عبر الأجيال.
أكد المنظمون والمتحدثون أن المنتدى أصبح منصة منتظمة لتكريم الأدباء العرب من مختلف البلدان. وأشاروا إلى أن الاحتفالات الدورية في مدن المنطقة ساهمت في ربط المؤسسات الثقافية، وشجعت الحوار بين المثقفين، وسلطت الضوء على المدارس الأدبية الوطنية التي شكلت الكتابة العربية الحديثة، بما في ذلك التجربة التونسية.
كرّمت هذه الدورة من المنتدى أربع شخصيات تونسية بارزة: الكاتب والأديب عز الدين مدني، والكاتب والأكاديمي الدكتور خالد غريبي، والشاعرة زكية طنبري، والروائي والناقد الدكتور مصطفى كيلاني. وقد تم اختيار كلٍّ منهم تقديراً لأعماله الإبداعية الغزيرة، وإسهاماته الأكاديمية والنقدية، ولمساهمته المتميزة في إثراء الحياة الأدبية التونسية والعربية.
عُرضت مسيرتهم المهنية من خلال نبذات تعريفية موجزة وملاحظات تحليلية، مع تسليط الضوء على أهم منشوراتهم وإسهاماتهم الفكرية. وأبرز المتحدثون كيف تفاعل هؤلاء الكتاب مع القضايا العربية والعالمية، وطوّروا أشكالاً أدبية، ودعموا أجيالاً جديدة من المؤلفين. ووُصفت أعمالهم بأنها ثمرة سنوات طويلة من الكتابة والتدريس والمشاركة الثقافية المتواصلة.
| المكرم | الدور الرئيسي |
|---|---|
| عز الدين مدني | كاتب وشخصية أدبية |
| الدكتور خالد غريبي | كاتب وأكاديمي |
| زكية طنباري | شاعر |
| الدكتور مصطفى كيلاني | روائي وناقد |
أبرز مسؤولون إماراتيون دور منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي
خلال كلمته، وصف سعادة عبد الله بن محمد العويس كيف أصبح منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي ركيزة أساسية في المشهد الثقافي العربي. وأوضح العويس أن هذه المبادرة توفر مساحة مرموقة للاحتفاء بالإبداع وتكريم المفكرين الذين كرسوا جهودهم للثقافة العربية ولإثراء المعرفة.
أوضح العويس أن تكريم الأدباء التونسيين يُعدّ اعترافاً بتراث أدبي أثّر في الأدب العربي متجاوزاً الحدود الوطنية. وأشار إلى أن كتّاب تونس وشعرائها ومفكريها يمثلون مصدراً إبداعياً رئيسياً على مرّ الأجيال، إذ قدموا أعمالاً عززت الفكر والتنوير والوعي الجمالي، وعززت الذاكرة الثقافية المشتركة بين المجتمعات العربية.
وأكد كذلك أن المنتدى يعكس التعاون العملي بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة التونسية. وأشار إلى أن هذا التعاون يرتكز على العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وتونس، وعلى الاهتمام المشترك بدعم التبادل الثقافي ومشاريع الترجمة والفعاليات المشتركة.
منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي والتقاليد الأكاديمية التونسية
ألقت معالي أمينة سرافي، وزيرة الثقافة التونسية، كلمة أمام الحضور من خلال كلمة ألقاها الدكتور توفيق قريرة، المدير العام لمعهد تونس للترجمة. وتوجهت الكلمة بالشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة، ووصفت الشارقة بأنها مركز للثقافة والإبداع في المنطقة العربية.
أوضحت رسالة الوزير أن اختيار الشارقة للمكرمين يعكس الأثر الثقافي وتنوع الأنشطة. كما أشارت إلى أن العديد من المثقفين التونسيين الذين تم تكريمهم في 15 يناير كانوا أكاديميين لم تعزلهم مسؤولياتهم الجامعية عن الحياة الثقافية العامة، بل عززت مشاركتهم النظرية والنقدية مع المجتمع.
أشار الخطاب إلى أن الحركة الثقافية في تونس انطلقت من المدارس والجامعات وسياسات التعليم الفعّالة. ووفقًا للبيان، جمع هذا النهج بين تنمية أدوات المعرفة والمهارات الفنية، وربط الإبداع بالدراسة والبحث. ووصف هذا النموذج بأنه نموذج يعتمد فيه العمق الثقافي على التعلم الراسخ والتفاعل المستمر مع التراث والفكر المعاصر.
وأشارت معالي أمينة سرافي إلى أن كل مكرم يمثل جانباً مختلفاً من جوانب الثقافة التونسية. وأكد البيان أن أعمالهم تستند إلى المعرفة والتراث، مع تشجيع العمل الثقافي الذاتي، حيث تُصقل المواهب والخبرات المهارات وتدعم التجديد المستمر. وأعربت الوزيرة عن تقديرها لإمارة الشارقة لتعزيزها الصداقة الثقافية التونسية الإماراتية.
حفل منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي وتأملات الكتاب
استُهلت الأمسية بعرض فيلم وثائقي عرّف بإنجازات المكرمين وأعمالهم الرئيسية. كما استعرض الفيلم سجل الشارقة في دعم الأدباء العرب، عارضاً صوراً من برامج ثقافية ومعارض كتب ومهرجانات أدبية سابقة ساهمت في تهيئة بيئة خصبة للإبداع الأدبي ونشر الأدب العربي في المنطقة.
أدار الدكتور حاتم الفتناسي الحفل، وأشاد باهتمام الشارقة المستمر بالمثقفين العرب من خلال مبادرات متنوعة، من بينها منتدى الشارقة للاعتراف الثقافي. وأشار الفتناسي إلى أن هذه الجهود تربط بين مختلف المراكز الثقافية، وتوفر حضوراً أوسع للمؤلفين، وتشجع على استمرار الإنتاج في مجالات الأدب والنقد والترجمة.
أعرب المكرمون الأربعة عن تقديرهم لهذا التكريم في هذا السياق، ووصفوا الشارقة بأنها مركز محوري في النشاط الثقافي العربي ووجهة للكتاب. واعتبروا الجوائز بمثابة تقدير لمسيرتهم المهنية الطويلة واعترافاً بإسهاماتهم في الحياة الأدبية والفكرية.
في ختام الفعالية، قدّم سعادة السيد عبد الله بن محمد العويس والسيد محمد إبراهيم القصير شهادات تقدير للمكرّمين. وقد عكست اللحظات الختامية الرسالة الأوسع للمنتدى، والمتمثلة في تقدير الإنجازات الفردية، وتعزيز الروابط المؤسسية بين الهيئات الثقافية في الشارقة وتونس، والحفاظ على الاهتمام المشترك باللغة العربية والمعرفة الإبداعية.
With inputs from WAM