أيام الشارقة السينمائية ترتقي بالمشهد الفني بأكثر من 5000 زائر وإبداعات متنوعة
شكلت "أيام الشارقة السينمائية" التي اختتمت مؤخراً، والتي نظمتها مؤسسة "فان"، علامة بارزة في المشهد الثقافي في الشارقة، حيث استقطبت أكثر من 5000 زائر. عرضت هذه المبادرة، التي أقيمت في البحيص - الحديقة الجيولوجية في الشارقة، عددًا كبيرًا من عروض الأفلام وورش العمل والترفيه والعروض الموسيقية والأعمال الفنية التركيبية، مما يدل على المشهد الثقافي النابض بالحياة في المنطقة.
وسلطت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، المدير العام لمؤسسة فان – منصة اكتشاف الوسائط، ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، الضوء على الدور الحاسم للمبادرة في إثراء المشهد الثقافي المحلي. ووفقا لها، فإن "أيام الشارقة السينمائية" لم تقتصر على الترفيه فحسب، بل فتحت آفاقا جديدة لصانعي الأفلام والمخرجين والفنانين للتعبير عن أنفسهم والمساهمة في الحركة الفنية المحلية.

يؤكد نجاح هذه المبادرة على ضرورة وجود منصات مبتكرة تدعم المواهب وتمكنها في مجالات السينما والفنون البصرية والمسرحية. ويهدف إلى خلق بيئة مواتية للفنانين لاستكشاف تجارب فنية مختلفة والمساهمة في تطوير المحتوى الإعلامي والسينمائي في الإمارات.
ومن أبرز فعاليات "أيام الشارقة السينمائية" تركيزها على سينما بوليوود. واستمتع الجمهور بمشاهد من فيلم "عودة العاشق المجنون" للمخرج أديتيا شوبرا، إلى جانب عروض مستوحاة من أفلام بوليوود. كما تخلل الحفل عروض لأفلام عالمية مثل "قلعة هاول المتحركة" للمخرج هاياو ميازاكي، و"الغناء تحت المطر" للمخرج جين كيلي وستانلي دونين وغيرهما.
كما برزت الأفلام الخليجية القصيرة في دائرة الضوء، حيث عُرضت عناوين مثل "مبروك يا ما ياك"، و"قصة شرطي"، و"27 شعبان"، و"نور شمس"، و"جارنا بو حمد". قدمت هذه المجموعة المتنوعة من الأفلام نظرة شاملة لاتجاهات السينما العالمية والفروق الدقيقة في السرد الإقليمي.
لعبت المنشآت الفنية دوراً كبيراً في إثراء تجربة زوار "أيام الشارقة السينمائية". ومن أبرز الأعمال: "استدامة العقول" لأحلام البناي، و"حنين الإمارات" للمصور حمد الجسمي. عكست هذه القطع موضوعات الاستثمار البشري والحنين إلى الماضي مع استلهامها من عوالم سينمائية مختلفة.
كما تضمنت المبادرة مجموعة "الخشب العربي" للفنان علي السعدي المستوحاة من أفلام مثل "هاري بوتر" و"لا لا لاند" و"علاء الدين"، والتي تقدم برؤية عربية ومحلية. وقد سلط هذا المزيج من السينما العالمية مع الثقافة المحلية الضوء على الجاذبية العالمية لسرد القصص من خلال الفيلم.
في جوهرها، لم تحتفل "أيام الشارقة السينمائية" بالفنون السينمائية فحسب، بل عززت أيضًا بيئة إبداعية لازدهار الفنانين. وهو بمثابة شهادة على التزام الشارقة بالتبادل الثقافي والتعبير الإبداعي، مما يمهد الطريق للمبادرات المستقبلية التي تهدف إلى عرض المواهب وتطويرها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
With inputs from WAM