هيئة الشارقة للكتاب تكرم المتميزين في نشر الأطفال العرب
في حدث مهم يؤكد التزام الشارقة بتعزيز الثقافة الأدبية النابضة بالحياة لجيل الشباب، احتفلت هيئة الشارقة للكتاب مؤخراً بإنجازات دور النشر المتميزة في الملتقى العربي لجائزة ناشري كتب الأطفال. وشهد الحفل، الذي أقيم ضمن الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الشارقة لقراءة الطفل، تكريم الناشرين من مصر والإمارات العربية المتحدة وفلسطين لمساهماتهم الاستثنائية في أدب الأطفال.
وقد كرمت الجائزة، في دورتها الحادية عشرة، التميز في ثلاث فئات: كتب الطفولة المبكرة، وكتب الطفولة المتوسطة، وكتب الشباب. وحصلت دار رحيق للنشر من مصر على جائزة فئة الطفولة المبكرة عن رواية "ماذا لو" للكاتبة مريم عصام والرسوم هيام صفوت. وقد تم تكريم مجموعة كلمات للنشر الإماراتية عن فئة الطفولة المتوسطة عن كتاب "خطوات" الذي كتبه عبادة تقلا مع الرسوم التوضيحية لليا كاريرا. وأخيراً، حصلت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي من فلسطين على جوائز فئة الشباب عن فيلم "محرك الدمى" لهدى الشوا، وقام عبد الله قواريق بتقديم الرسوم التوضيحية.

كما أشاد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، خلال تكريم الناشرين الفائزين، بالعمل الجاد الذي بذلته لجنة التحكيم وتفانيها. وضمت لجنة التحكيم الفنانة فاطمة العامري من الإمارات، والكاتبة أمل فرح من مصر، والناشر غسان ربيع من سوريا.
وأكد حسن محمد عدنان سالم، رئيس الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال، الدور المحوري الذي تلعبه الشارقة في دعم الناشرين، خاصة أولئك الذين يركزون على أدب الأطفال. وأعرب عن خالص امتنانه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على دعمهما المتواصل لتعزيز قطاع النشر.
شاركت الكاتبة أمل فرح أفكارها حول عملية اختيار لجنة التحكيم، وكشفت عن قيامها بمراجعة 80 عملاً أدبيًا بناءً على معايير مثل جودة النص، والإبداع في تقديم المحتوى، وكفاءة الإنتاج. عرضت دورة هذا العام مجموعة متنوعة غنية من الأعمال الأدبية التي لا تقتصر على الترفيه فحسب، بل تثقيف القراء الشباب أيضًا.
وتصل قيمة جائزة «الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال» إلى 75 ألف درهم، ويحصل الفائز في كل فئة على 25 ألف درهم. وتهدف هذه المبادرة إلى إثراء المكتبة العربية بإصدارات عالية الجودة تعزز حب القراءة لدى الأطفال وتشجع الناشرين على إنشاء محتوى تعليمي ومبتكر في نفس الوقت.
ولا يقتصر هذا الحدث التكريمي على الاحتفاء بإنجازات الناشرين الأفراد فحسب، بل يسلط الضوء أيضًا على رؤية الشارقة الاستراتيجية في تنمية ثقافة القراءة والمعرفة بين الأطفال. ويؤكد دور الإمارة كمركز ثقافي رائد في المنطقة والتزامها بالاستثمار في المستقبل من خلال رعاية العقول الشابة من خلال الأدب.
With inputs from WAM