هيئة "الشارقة للكتاب" تعزز التعاون في صناعة النشر عالمياً
لعبت هيئة الشارقة للكتاب خلال مشاركتها في الدورة الـ76 لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في ألمانيا دوراً محورياً في إبراز المساعي الثقافية التي تبذلها الشارقة بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، حيث شارك وفد الهيئة في 37 جلسة نقاشية مهمة مع مجموعة متنوعة من دور النشر العالمية وأصحاب المكتبات وخبراء الصناعة، بهدف تعزيز الروابط بين مجتمع النشر الدولي وتسليط الضوء على التراث الثقافي الغني والمبادرات التي تقدمها الشارقة.
وقد استقطب المعرض، الذي يعد حدثاً رئيسياً في عالم النشر، أكثر من 280 ألف زائر وتضمن أكثر من 4 آلاف فعالية. وبمشاركة مشاركين من أكثر من 100 دولة، كان هذا التجمع دليلاً على الاهتمام العالمي بالأدب والنشر. ومن بين مؤسسات النشر المرموقة التي تعاملت معها هيئة الشارقة للكتاب: Barefoot Books، وPenguin Random House، وSobado، وIngram، وS&S، وShelf Awareness، وAgneta Agency. وقد أكدت هذه التفاعلات على مكانة الشارقة كمركز ثقافي وفتحت الأبواب أمام تعاونات مستقبلية.

ومن أهم مخرجات هذه المناقشات تأكيد عدد من الناشرين الأوروبيين والعالميين مشاركتهم في الدورة الثالثة والأربعين المقبلة من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهو ما يعكس فاعلية استراتيجية هيئة الشارقة للكتاب في التعريف بمشاريع ومبادرات الشارقة الثقافية على الساحة الدولية، وتوفير منصة للتبادل الثقافي وتعزيز المشهد النشري العالمي.
أكد أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن الشارقة تواصل جهودها في تعزيز الثقافة الإماراتية والعربية على المستوى العالمي، بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي وتوجيهات الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، حيث تواصل الشارقة تحقيق خطوات مهمة على الساحة الثقافية الدولية. وقال العامري: "عقدنا عشرات اللقاءات واللقاءات مع مجموعة من كبرى دور النشر الألمانية والأوروبية والعالمية، ضمن برنامج حافل يجسد أهدافنا الرامية إلى تعزيز التعاون مع المراكز الثقافية وتوطيد جسور الحوار الثقافي وتفعيل الحركة المعرفية"، مؤكداً التزام الشارقة بتعزيز الحوار والتعاون الثقافي.
إن هذه المشاركة الاستباقية من جانب هيئة الشارقة للكتاب في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب لا تعزز علاقات الشارقة مع صناعة النشر العالمية فحسب، بل تؤكد أيضاً التزامها بالتبادل الثقافي وتعزيز المعرفة. ومع استمرار الشارقة في بناء الجسور مع المؤسسات الثقافية والنشرية في جميع أنحاء العالم، فإنها تعزز دورها كلاعب رئيسي على الساحة الثقافية الدولية.
وفي الختام، تشكل المشاركة الفعالة لهيئة الشارقة للكتاب في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب خطوة أخرى إلى الأمام في مهمتها لتعزيز التعاون الثقافي على مستوى العالم. ومن خلال الاجتماعات والشراكات الاستراتيجية، ستواصل الشارقة إرثها في الإثراء الثقافي والحوار العالمي، وتعزيز مجتمع نابض بالحياة من القراء والكتاب والمفكرين في جميع أنحاء العالم.