جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية تُكرّم ثمانية فائزين في مجال اللغويات والمعجمية
خلال حفل أقيم في 18 ديسمبر في مركز الدكتور سلطان القاسمي، كرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الفائزين بجائزة الشارقة الثامنة للدراسات اللغوية والمعجمية، وأعلن عن المواضيع العلمية للدورة التاسعة المزمع إقامتها في عام 2026، مسلطاً الضوء على تركيز الشارقة المستمر على أبحاث اللغة العربية.
قام حاكم الشارقة، الذي يشغل منصب رئيس أكاديمية الشارقة للغة العربية وعضو المجلس الأعلى، بتقديم الجوائز شخصياً في مختلف الفئات، والتقى بالباحثين، واستلم منشوراتهم وهداياهم التذكارية، والتقط صوراً تذكارية معهم، وتمنى لجميع الفائزين دوام التوفيق في خدمة اللغة العربية.
غطت الدورة الثامنة لجائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية مجالين رئيسيين هما اللغويات والمعجمية، وكرمت الدراسات المتخصصة في اللغة العربية. وقد عكست النتائج أعمالاً أنجزت على مدى سنوات عديدة، وسلطت الضوء على البحوث التي تتناول مصادر التراث الكلاسيكي والاستخدام الحديث، ولا سيما التحليل الأكاديمي للغة الصحفية والممارسة الشعرية.
في فئة اللغويات، المخصصة لدراسات اللغويات النصية، حازت الدكتورة مروة مصطفى السيد على المركز الأول عن دراستها بعنوان "المجموعات في اللغة الصحفية المعاصرة: دراسة تطبيقية في عدد من الصحف العربية في الفترة 2009-2010". أما المركز الثاني فكان من نصيب الدكتور عيسى عودة برهومة عن دراستها بعنوان "الفروق الدقيقة النصية: دراسات لغوية في الشعر والسرد".
| فئة | المجال الفرعي | الفائز | موضع | عنوان الدراسة |
|---|---|---|---|---|
| اللغويات | دراسات اللغويات النصية | الدكتورة مروة مصطفى السيد | أولاً | المجموعات في اللغة الصحفية المعاصرة: دراسة تطبيقية في عدد من الصحف العربية في الفترة 2009-2010 |
| اللغويات | دراسات اللغويات النصية | الدكتور عيسى عودة برهوما | ثانية | الفروق الدقيقة في النص: دراسات لغوية في الشعر والسرد |
| علم المعاجم | المصطلحات اللغوية العربية | الدكتور محمود سليمان ياقوت | أولاً | قاموس المصطلحات اللغوية في التراث العربي |
| علم المعاجم | المصطلحات اللغوية العربية | الدكتور زاهر محمد عبيد | ثانية | قاموس شامل للرخص الشعرية |
وفي فئة المعاجم، التي تركز على القواميس التي تم تجميعها حول المصطلحات اللغوية العربية، مُنح المركز الأول للدكتور محمود سليمان ياقوت عن "قاموس المصطلحات اللغوية في التراث العربي"، بينما ذهب المركز الثاني للدكتور زاهر محمد عبيد عن "قاموس شامل للرخص الشعرية"، مما يعكس الاهتمام المستمر بالمصطلحات والتقنية الشعرية.
وخلال الحفل نفسه، حدد المنظمون التوجهات العلمية لجائزة الشارقة التاسعة للدراسات اللغوية والمعجمية، والمقرر إقامتها في عام 2026. وسيتناول موضوع الدراسات اللغوية "الدراسات اللغوية والبلاغية في الخطاب القرآني"، داعياً إلى إجراء بحوث حول آيات القرآن الكريم باستخدام مناهج نحوية أو صرفية أو بلاغية أو معجمية أو أسلوبية حديثة.
يهدف موضوع الخطاب القرآني إلى تشجيع الدراسات المعمقة لآيات الوحي، بما في ذلك بنيتها اللغوية ومعانيها وأحكامها الشرعية وجوانب التعبير المعجزي. ومن المتوقع أن يقوم الباحثون من المنطقة وخارجها بدراسة هذه النصوص من خلال فروع مختلفة من المعرفة اللغوية، رابطين بين الدراسات الكلاسيكية والأساليب التحليلية المعاصرة.
سيركز موضوع الدراسات المعجمية لجائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية لعام 2026 على "الدراسات المعجمية الحديثة". وسيغطي هذا الموضوع الأبحاث والدراسات المصنفة حول القواميس اللغوية والإنسانية التي أنتجها معجميون معاصرون، ويدعم التحقيقات في كيفية تصميم القواميس الحالية وتجميعها واستخدامها في الأوساط الأكاديمية والثقافية الأوسع.
خطابات جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية
وفي كلمة ألقاها نيابة عن لجنة تحكيم جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية، أعرب عضو اللجنة الدكتور سمير الدروبي عن تقديره لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على رعايته المستمرة، ووصف الجائزة بأنها أرفع جائزة عربية ودولية مخصصة للغة العربية ودراستها العلمية.
أوضح الدكتور سمير الدروبي أن اللجنة راجعت جميع المشاركات بموضوعية تامة وتقييم دقيق. ووُصفت الأبحاث بأنها غنية ومتنوعة، إذ غطت العديد من مجالات اللغويات والمعجم. كما سلّط الدكتور سمير الدروبي الضوء على دور أكاديمية الشارقة للغة العربية، مشيرًا إلى دعمها ومتابعتها المستمرة، مما ساهم في ضمان نجاح هذه الدورة الثامنة.
بحسب الدكتور سمير الدروبي، فقد حظيت جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية بمكانة مرموقة بين الجوائز في المنطقة العربية وعلى الصعيد الدولي. ويعود الفضل في هذه المكانة إلى رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي قدم دعماً متواصلاً لمبادرات البحث اللغوي والعمل الأكاديمي المؤسسي.
نيابةً عن الفائزين، ألقى الدكتور محمود سليمان ياقوت كلمةً وجّه فيها الشكر إلى صاحب السمو حاكم الشارقة والجهات المنظمة لجائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية. وأشار الدكتور محمود سليمان ياقوت إلى أهمية هذا التكريم وفرصة لقاء سموه في هذا اللقاء العلمي والثقافي.
كما أعرب الدكتور محمود سليمان ياقوت عن امتنانه للأساتذة الذين قيّموا الأبحاث المقدمة، مشيداً بجهودهم الدؤوبة والمخلصة في تقييمها واختيار القائمة النهائية للفائزين. وأكد في كلمته على العمل الأكاديمي الجماعي الذي يقوم عليه هذا التكريم، بدءاً من مؤلفي الدراسات والقواميس وصولاً إلى المراجعين المتخصصين وأعضاء لجنة التحكيم.
وأضاف ياقوت: "إن جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية تحظى بترقب كبير من قبل الباحثين في مختلف فروع اللغويات. وقد أثار الإعلان عنها استجابة إيجابية، تتجلى في الأبحاث والدراسات والمعاجم وغيرها من الأعمال العلمية الجادة التي قدمها الباحثون لهذه الجائزة المرموقة، والتي تثري البحث في لغة القرآن الكريم".
اختُتم حفل توزيع جوائز الشارقة الثامنة للدراسات اللغوية والمعجمية بتأكيد متجدد على البحوث التي تُعزز الدراسات اللغوية العربية، سواء في تحليل النصوص أو المعاجم أو الدراسات القرآنية. ومع الإعلان عن محاور الدورة التاسعة، بات لدى الباحثين توجيهات واضحة لتقديم أبحاثهم المستقبلية بما يتماشى مع المعايير الأكاديمية المعتمدة للجائزة.
With inputs from WAM


