هيئة الشارقة للآثار تكشف عن نظام المعلومات الجغرافية الأثرية في جيتكس 2024
قدمت هيئة الشارقة للآثار خلال مشاركتها في معرض جيتكس العالمي 2024 مبادرة "نظام المعلومات الجغرافية الأثرية"، والتي تأتي ضمن منصة حكومة الشارقة في مركز دبي التجاري العالمي، بهدف حماية التراث الثقافي للإمارة باستخدام أحدث التقنيات، بحضور الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي وعدد من الشخصيات البارزة.
ويمثل النظام تقدماً كبيراً في الحفاظ على التراث الثقافي الغني للشارقة، حيث يستخدم تقنيات حديثة مثل الأقمار الصناعية والليزر المتقدم والطائرات بدون طيار لتوثيق المواقع الأثرية ومواقعها بدقة. ويخلق هذا الابتكار قاعدة بيانات ثلاثية الأبعاد مفصلة لكل موقع، مما يعزز إمكانية الوصول إلى المعلومات وكفاءة الإدارة.

أكد سعادة عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار أهمية التراث الثقافي باعتباره أحد أهم مكونات الهوية الإماراتية، مؤكداً أن هذا التراث يشكل مصدر فخر وإلهام للأجيال الحالية والمستقبلية، وينسجم هذا النظام مع رؤية الشارقة في الحفاظ على تراثها العريق وتعزيز مكانتها محلياً وإقليمياً ودولياً.
ويؤكد إطلاق المشروع التزام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالحفاظ على التراث الأثري، ويعكس دعمه رؤية حكيمة للحفاظ على الهوية الثقافية من خلال وسائل مبتكرة. ومن المتوقع أن تضع المبادرة الشارقة بين الجهات الرائدة في الحفاظ على التراث الثقافي باستخدام التكنولوجيا المتقدمة.
تم تصميم نظام المعلومات الجغرافية الأثرية لتعزيز الجهود المبذولة في حماية الأصول الثقافية في الشارقة. من خلال دمج دقة الأقمار الصناعية مع تكنولوجيا الليزر وقدرات الطائرات بدون طيار، فإنه يضمن توثيقًا دقيقًا للمواقع الأثرية. هذا النهج لا يحافظ على التاريخ فحسب، بل يسهل أيضًا إدارة البيانات بكفاءة.
حضر حفل الإطلاق الدكتور سعيد عبدالله بن يعروف مدير إدارة الخدمات المساندة في هيئة الآثار وعدد من كبار الشخصيات، ويمثل إطلاق النظام نقلة نوعية في كيفية التعامل مع المعلومات الأثرية، وضمان الحفاظ على البيانات القيمة لأغراض البحث والتعليم في المستقبل.
وتتوافق هذه المبادرة مع شعار "نحو مستقبل رقمي مستدام"، مما يعكس التزامًا أوسع نطاقًا بدمج التكنولوجيا في جهود الحفاظ على التراث الثقافي. ومن خلال الاستفادة من هذه الأدوات، تهدف الشارقة إلى تقديم مثال يحتذى به في استخدام التطورات الرقمية للحفاظ على التراث.
وستعمل قاعدة البيانات الشاملة التي أنشأها هذا النظام كمورد ثمين للباحثين والمؤرخين على حد سواء، حيث تتيح سهولة الوصول إلى معلومات مفصلة عن كل معلم أثري، وتدعم الدراسات الجارية والمبادرات التعليمية التي تركز على تاريخ الشارقة الغني.
With inputs from WAM