مجمع الشارقة للغة العربية يسلط الضوء على أهم المبادرات في مؤتمر الرياض للمعجمية العربية
سلطت أكاديمية الشارقة للغة العربية الضوء مؤخرًا على أهم مبادراتها الدولية خلال مؤتمر أكاديمية الملك سلمان الدولية للغة العربية. وركز هذا الحدث، الذي عُقد في الرياض، على موضوع "المعجم العالمي: التجارب والجهود والآفاق". وجمع المؤتمر لغويين وقادة من مختلف مؤسسات اللغة العربية في العالم العربي.
خلال جلسة بعنوان "الأكاديميات والمؤسسات اللغوية: مشاريع ومبادرات"، التقى الدكتور محمد صافي مستغانمي، الأمين العام لجمعية المكتبات والمعلومات، بممثلين عن عدة مؤسسات بارزة، منها أكاديمية الملك سلمان الدولية للغة العربية، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وغيرها. وتمحورت النقاشات حول تعزيز المعاجم العربية من خلال الجهود التعاونية.

تناول المؤتمر تطوير المعاجم العربية من خلال استعراض تجارب المجامع اللغوية المختلفة. وناقش المشاركون المبادرات الرامية إلى دعم البحث اللغوي وتعزيز اللغة العربية في مختلف مجالات المعرفة. كما تناولوا التحديات التي تواجه المؤسسات اللغوية، وبحثوا سبل توحيد جهود المجامع اللغوية العربية لتطوير الأدوات اللغوية.
وصف الدكتور مستغانمي مشروع "المعجم التاريخي للغة العربية" بأنه إنجازٌ هام. أطلقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ويمثل نقلةً نوعيةً في مجال المعاجم العربية، إذ يدمج الذكاء الاصطناعي مع الدراسات اللغوية التاريخية، مُتيحًا الوصول إلى مجموعةٍ واسعةٍ من الكلمات العربية.
يتيح مشروع القاموس للمستخدمين كتابة النصوص وقراءتها وتحويلها إلى مقاطع مرئية، مع ضمان تحديثها باستمرار بالتعاون مع مركز الإمارات للبحوث والدراسات. تُجسّد هذه المبادرة كيف يُمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تُحسّن الممارسات اللغوية التقليدية.
كما سلّطت الدكتورة مستغانمي الضوء على جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية. وتُعد هذه الجائزة، التي يدعمها صاحب السمو حاكم الشارقة، منصةً رائدةً لتشجيع البحث في اللغويات والمعجمية، وتُمنح سنويًا لتشجيع الدراسات المبتكرة في هذه المجالات.
تشجيع البحث
حفّزت الجائزة الباحثين العرب بشكل كبير على تطوير مناهج جديدة في التحليل اللغوي واستكشاف آفاق جديدة في علم المعاجم. ونتيجةً لذلك، أغنت المكتبة العربية بدراسات رائدة عديدة لم تكن متاحة سابقًا.
أكد المؤتمر على أهمية التعاون بين الأكاديميات العربية لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية العالمية. ومن خلال تبادل الخبرات والمبادرات، تسعى هذه المؤسسات إلى تعزيز أثرها الجماعي في الحفاظ على اللغة العربية وتعزيزها عالميًا.
With inputs from WAM