تفوز تسيتسي دانغاريمبغا بجائزة الشارقة التقديرية للأدب لتعزيز الحوار بين الثقافات
استغلت الكاتبة الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي لتؤكد أن قيمة الأدب تنبع من القراء، لا من الجوائز. فبالنسبة لدانغاريمبغا، يُقاس التأثير بمدى قدرة القصص على تجاوز الحدود، ودعم الحوار، ومساعدة المجتمعات على التفكير في بعضها البعض بطرق جديدة وعملية.
وفرت الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي، الذي نظمته هيئة الشارقة للكتاب في المدينة الجامعية حتى 18 يناير، مساحةً للنقاش. وركزت جلسة خاصة بعنوان "حياة مليئة بالكلمات: حوار مع تسيتسي دانغاريمبغا" على مدى تأثير الكتابة الأفريقية وعلاقتها بالجمهور العالمي.

وصفت دانغاريمبغا مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي بأنه ملتقى هام يتيح للكتاب والقراء استكشاف الاختلافات دون صراع. وأضافت أن مثل هذه المهرجانات تشجع التواصل والبحث عن أرضية مشتركة، مما يساعد المشاركين على اختبار الأفكار، ومقارنة التجارب، وبناء تفاهم متبادل بين الثقافات الأفريقية والعربية والعالمية الأوسع.
وأوضحت دانغاريمبغا هذا الدور قائلةً إن قوة الأدب تتجلى عندما يصبح أداةً للحوار وتبادل المعرفة. وأشارت إلى أن المهرجان يعمل بالفعل كمنصة فعّالة يتفاعل فيها كتّاب القصص وقراؤها، ويطرحون الأسئلة، ويعيدون النظر في نظرتهم إلى مجتمعاتهم ومكانتهم في العالم.
عند تأملها في التكريمات، مثل جائزة الشارقة التقديرية للأدب، ركزت دانغاريمبغا على المعنى لا المكانة. وأشارت إلى أن الجائزة مهمة لأنها تؤكد وصول كتبها إلى قراء من ثقافات متعددة. وقالت إن هذا الوصول يثبت أن كتاباتها تربط تجارب من زيمبابوي بقراء في مناطق تشمل الشرق الأوسط.
أشارت دانغاريمبغا إلى لقاءٍ لا يُنسى مع الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي خلال الزيارة. واعتبرت هذا اللقاء دليلاً على تحقيق هدفها في تبادل الخبرات. كما أظهر اللقاء كيف تدعم القيادة في الشارقة الحوار الثقافي، وتمنح الكُتّاب مساحةً لمناقشة أعمالهم ومسؤولياتها الاجتماعية.
أوضحت دانغاريمبغا، في معرض حديثها عن مواضيعها، أنها تركز على العادات والتقاليد وروابط القرابة، وتسعى إلى إعادة العلاقات الأسرية إلى صميم الأدب. وترى أن كل فرد يقف بين العالم الأوسع وعائلته المقربة أو الممتدة، حاملاً معه دائماً جذوراً موروثة وروابط مع الأجداد.
وتضمن اليوم الأول من المهرجان أيضاً جلسة بعنوان "الرمل والبحر والسرد". وانضم الكاتب الإماراتي علي الشاعلي إلى الدكتورة سعادة عمر وهاب، مؤلفة كتاب "التراث الثقافي والهوية في زنجبار"، لدراسة كيف تؤثر الجغرافيا والمناظر البحرية والذاكرة على البنى السردية، مما يشكل الطريقة التي تُبنى بها القصص وتُتذكر.
With inputs from WAM