يفتتح مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي بعروض سردية متنوعة وحوار ثقافي
يعود مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي في دورته الثانية من 14 إلى 18 يناير 2020 في المدينة الجامعية بالشارقة. ويُقام المهرجان برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويركز على الأدب الأفريقي وأهميته العالمية.
تنظم هيئة الشارقة للكتاب هذا المهرجان، الذي يُقام تحت إشراف الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة الهيئة. وتستند هذه الدورة الجديدة إلى نجاح الدورة الأولى التي استقطبت أكثر من 10 آلاف زائر، وسلطت الضوء على تجارب أدبية أفريقية متنوعة لجمهور الشارقة.

يقدم مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي حلقات نقاش وحوارات مفتوحة تتناول الأدب والهوية والذاكرة في السياقات الأفريقية. ويتضمن البرنامج ورش عمل للأطفال والشباب تُعرّفهم بالقصص والتراث الأفريقي، إلى جانب عروض موسيقية وفنية، وتجارب طهي أفريقية، ومعرض فني يستكشف الأساليب البصرية والألوان والجماليات من مختلف الثقافات الأفريقية.
يسعى المهرجان، من خلال هذا البرنامج الشامل، إلى تعزيز حضور الأدب الأفريقي في الشارقة وفي المشهد الثقافي العربي الأوسع. ويهدف المنظمون إلى تسليط الضوء على التقاليد السردية والشعرية في القارة، وتشجيع الحوار المباشر بين الكتّاب والأكاديميين والناشرين، ودعم التبادل الثقافي عبر التفاعل الشخصي والنقاش المشترك.
صرحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بأن "مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي يعكس الدور الثقافي العالمي المتنامي للإمارة كمركز دولي شامل ينظر إلى الأدب كمساحة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود والتصنيفات، وهو التزام تلتزم به الإمارة بمسؤولية ورؤية طويلة الأمد". وأضافت الشيخة بدور أن المهرجان يكتسب نفوذاً متزايداً في النقاشات الأدبية العالمية.
بحسب الشيخة بدور، يدعم مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي التنوع الثقافي ويعزز الممارسة الأدبية المحلية من خلال تشجيع التبادل مع كتّاب من مختلف البلدان. كما يشجع المهرجان الترجمة، ويسهم في توسيع نطاق الحضور العالمي للمؤلفين والناشرين، ويؤكد دور الأدب في تشكيل الوعي الإنساني الجماعي في مختلف المجتمعات.
القيادة والتأثير في النشر لمهرجان الشارقة للأدب الأفريقي
صرح سعادة أحمد بن ركّاد العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، بأن استمرار تنظيم مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي يعكس الرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وأشار أحمد بن ركّاد العامري إلى أن هذه الرؤية تضع الأدب في صميم التواصل بين مختلف المجتمعات.
وأضاف أحمد بن ركّاد العامري أن إقامة الدورة الثانية تحت قيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي يعزز تركيز هيئة الشارقة للكتاب على الحوار الثقافي والتنوع الإبداعي. ووصف أحمد بن ركّاد العامري المهرجان بأنه منصة للتفاعل النقدي والجمالي مع الأدب الأفريقي، ودعم الترجمة والنشر وإنتاج المعرفة.
يعكس هيكل مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي هذه الرسالة من خلال ربط الإنتاج الإبداعي بالانخراط الأكاديمي. وتشجع الجلسات المشاركين على استكشاف عمق وتأثير الكتابة الأفريقية، ودراسة كيفية تفاعل النصوص من القارة مع الحركات الأدبية العالمية، والقراء، وأسواق النشر عبر مختلف اللغات.
توضح هيئة الشارقة للكتاب أن المهرجان يتناول مواضيع تتعلق بالتغير الاجتماعي والذاكرة الجماعية في المجتمعات الأفريقية. ومن خلال تقديم العديد من الأصوات السردية، يتيح مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي للجمهور في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها فرصاً لاكتشاف أنماط فنية متنوعة، وأشكال سردية مختلفة، واتجاهات فكرية متباينة في الكتابة والفكر الأفريقي.
{TABLE_1}
ستعلن هيئة الشارقة للكتاب، في مرحلة لاحقة، قائمة الضيوف والمتحدثين والمواضيع الرئيسية لبرنامج مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي المقرر عقده في عام 2026. وسيتضمن الإعلان معلومات للكتاب والناشرين والمتخصصين في الدراسات الأفريقية والأدب العالمي الذين يرغبون في المشاركة في الدورات القادمة.
يؤكد المسؤولون أن التخطيط الدقيق للدورات القادمة من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي يهدف إلى ضمان مشاركة وحضور أوسع. ويعزز هذا النهج طويل الأمد دور الشارقة كمركز دولي للحوار الثقافي والأدبي، مع مواصلة تسليط الضوء على الأدب الأفريقي ضمن الحوارات الإقليمية والعالمية حول الكتب والأفكار.
With inputs from WAM