مؤتمر استدامة الموارد الطبيعية في جامعة القصيم يستضيف خمس جلسات حوارية

يجمع المؤتمر الدولي الثاني حول استدامة الموارد الطبيعية في جامعة القصيم خبراء محليين ودوليين لدراسة كيفية تأثير الاستدامة على التنمية والأعمال والتعليم. وعلى مدار خمس جلسات حوارية، يستعرض المشاركون نماذج عملية وتوجهات سياسية وأولويات بحثية، مسلطين الضوء على كيفية تحول استدامة الموارد الطبيعية إلى عنصر أساسي في التخطيط الاقتصادي والاستراتيجيات المؤسسية في المملكة العربية السعودية والعالم.

يُعقد هذا الحدث في مركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات في حرم جامعة القصيم، بتنظيم من كلية إدارة الأعمال والاقتصاد. ويشارك فيه باحثون ومتخصصون من الجامعات والهيئات الحكومية والشركات الخاصة، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية، لمناقشة سبل تحسين النتائج البيئية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة باستدامة الموارد الطبيعية من خلال تضافر الجهود.

NR Sustainability Conference at Qassim University

تُحلل إحدى الجلسات، بعنوان "الأمم المتحدة ومبادرات الاستدامة - التعاون الدولي"، تطور نهج الأمم المتحدة التنموي. ويشرح المتحدثون الانتقال من البرامج السابقة إلى خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مشيرين إلى أن هذه الأهداف تُنشئ إطارًا عالميًا موحدًا يربط بين النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وحماية البيئة، وهو أمر بالغ الأهمية لاستدامة الموارد الطبيعية.

يؤكد المشاركون في هذه الجلسة التي تركز على الأمم المتحدة على أن التعاون الواسع النطاق ضروري لاستدامة الموارد الطبيعية، إذ لا يمكن لأي دولة مواجهة التحديات العالمية بمفردها. ويسلط النقاش الضوء على دور الشراكات الدولية والمبادرات متعددة الأطراف، ويشير إلى ضرورة تنسيق الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والجهات الفاعلة في القطاع الخاص للسياسات والبيانات والتمويل لدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

يتناول الحوار الثاني للمؤتمر، بعنوان "الاستدامة تخلق القيمة: استراتيجيات الاستدامة المؤسسية"، كيفية دمج الشركات الوطنية لاستدامة الموارد الطبيعية في نماذج أعمالها. وتُظهر العروض التقديمية أن الاستدامة تجاوزت كونها مسؤولية طوعية، وأصبحت عاملاً أساسياً في قرارات الاستثمار، لأنها تدعم الاستخدام الأمثل للموارد، وتحدّ من الهدر، وتقلل من التكاليف التشغيلية والمخاطر المالية.

يتبادل المتحدثون في هذه الجلسة الخاصة بالشركات تجارب عملية حول كيفية دمج مبادئ استدامة الموارد الطبيعية في سلاسل التوريد والعمليات اليومية. ويشرحون كيف يمكن لمواءمة خطط الشركات مع أولويات التنمية الإقليمية أن توجه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى. كما تؤكد الجلسة على أهمية التنسيق الوثيق بين القطاعين العام والخاص لدعم التنويع الاقتصادي المستدام.

ممارسات استدامة الموارد الطبيعية وريادة الأعمال والاقتصاد الدائري

تركز الجلسة الثالثة، بعنوان "ريادة الأعمال والاستدامة: من قياس الأثر إلى كفاءة استخدام الموارد"، على كيفية دمج الشركات الناشئة لاستدامة الموارد الطبيعية منذ مرحلة التصميم. ويتناول الخبراء أوجه الاختلاف بين ريادة الأعمال والأعمال التجارية التقليدية فيما يتعلق بالاستدامة، حيث تقيس العديد من المشاريع الجديدة الأثر البيئي والاقتصادي والاجتماعي إلى جانب الربح، مما يجعل الاستدامة سمة أساسية وليست مجرد نشاط إضافي.

خلال هذه المناقشة حول ريادة الأعمال، يستعرض المتحدثون دراسات حالة تُطبّق مفاهيم الاقتصاد الدائري المرتبطة باستدامة الموارد الطبيعية. تشمل الأمثلة مبادرات للحد من إنتاج النفايات، وإعادة استخدام المواد ضمن دورات الإنتاج، وتحويل المنتجات الثانوية إلى سلع قابلة للتسويق. تُظهر هذه التجارب كيف يمكن لكفاءة استخدام الموارد أن تفتح آفاقًا جديدة للأعمال، مع دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة الضغوط البيئية.

استدامة الموارد الطبيعية من خلال الأدوار الأكاديمية والتعاون بين القطاعات

تتناول الجلسة الأولى، بعنوان "رؤية أكاديمية لتشكيل مستقبل مستدام"، كيفية دعم الجامعات لاستدامة الموارد الطبيعية بما يتجاوز أساليب التدريس التقليدية. ويناقش المشاركون إعادة تعريف مفاهيم الاستدامة في الأوساط الأكاديمية، والتعامل مع الاستدامة كإطار تنموي شامل، وتعزيز المناهج متعددة التخصصات التي تربط بين مختلف المجالات عند تحليل القضايا البيئية والاجتماعية والاقتصادية المعقدة.

يؤكد المتحدثون في هذه الجلسة الأكاديمية على ضرورة إجراء بحوث متعددة التخصصات حقيقية لإنتاج معرفة تطبيقية تربط النظرية باحتياجات التنمية الواقعية، بما في ذلك تحديات استدامة الموارد الطبيعية. ويدعو الحوار الجامعات إلى تسريع وتيرة انتقالها من أدوارها التقليدية نحو المشاركة التنموية الفعّالة، من خلال دمج مبادئ الاستدامة في المناهج الدراسية والمشاريع البحثية وبرامج خدمة المجتمع في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.

تؤكد الجلسة الرابعة، بعنوان "تعزيز الاستدامة من خلال التعاون بين القطاعات العامة والخاصة والأكاديمية"، على أن استدامة الموارد الطبيعية تتطلب عملاً مشتركاً نظراً للترابط الوثيق بين المشكلات البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ويشير المشاركون إلى أنه لا يمكن لأي قطاع بمفرده تحقيق أثر دائم، وأن الشراكات الهيكلية وتبادل البيانات والتخطيط المنسق ضرورية لتصميم سياسات ومشاريع ذات فوائد أوسع وأكثر استدامة.

على مدار جلسات المؤتمر الخمس، يُقدّم المؤتمر استدامة الموارد الطبيعية كمسؤولية مشتركة تربط بين الأجندات العالمية، وخطط التنمية الوطنية، واستراتيجيات الشركات، والابتكار الريادي، والبحوث الأكاديمية. وتُظهر المناقشات تزايداً في الإجماع على أن دمج الاستدامة في المؤسسات والأسواق أمرٌ ضروري لحماية الموارد، ودعم المرونة الاقتصادية، ومواجهة التحديات البيئية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية وخارجها.

With inputs from SPA

English summary
Qassim University organised the Second International Conference on Natural Resource Sustainability, featuring five dialogue sessions with regional and international researchers, public and private sector representatives. Topics covered academic implementations, corporate sustainability strategies, entrepreneurship and resource efficiency, cross-sector collaboration, and UN SDG alignment.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from