مؤتمر التراث الثاني في الشارقة يسلط الضوء على وجهات النظر العالمية حول التراث الشعبي
اختتم معهد الشارقة للتراث مؤخرًا مؤتمره الثاني للتراث، تحت عنوان "الفولكلور في عيون الآخر". واستمر المؤتمر، الذي عُقد في مركز التراث العربي بالمدينة الجامعية بالشارقة، يومين، واستقطب باحثين وخبراء من أكثر من 20 دولة. وتضمن المؤتمر نقاشات حول كيفية رؤية الآخرين للفولكلور، من خلال جلسات وأوراق بحثية وورش عمل تناولت التوثيق والدراسات الثقافية.
كرّم الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، الدكتور سيف البدواوي، شخصية المؤتمر لهذا العام، تقديرًا لإسهاماته الجليلة في الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الهوية الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما قدّم الدكتور المسلم شكره للمتحدثين والضيوف والشركاء الاستراتيجيين على دورهم في إنجاح هذا الحدث الثقافي.

قال الدكتور عبد العزيز المسلم: "شكّل مؤتمر التراث الثاني، بموضوعه "التراث الشعبي في عيون الآخر"، محطةً بارزةً في مسيرة المعرفة التراثية، إذ فتح آفاقًا واسعةً على أدب الرحلة، وكشف عن السمات الدقيقة والمتعددة لكيفية تلقي الآخر لتراثنا الشعبي. وتُعد هذه الجلسات والأوراق العلمية مهمةً في عملية إعادة قراءة الكتابات الغربية بنظرة نقدية عربية، واستعادة الصورة وتوازنها، واستعادة صوتنا الثقافي".
سلّط المؤتمر الضوء على أهمية التفاعل مع وجهات النظر العالمية حول التراث المحلي. وأكد الدكتور المسلم أن فهم الكتابات حول الثقافة المحلية من الخارج يتطلب أدوات علمية ووعيًا نقديًا. وأشار إلى أن الحوار والتنوع اللذين شهدهما هذا الحدث سيُوجّهان المؤتمرات والجهود البحثية المستقبلية.
أعرب أبو بكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، عن فخره بإنجازات المؤتمر، قائلاً: "نفخر بهذا الزخم العلمي والنقاشات الثرية التي شهدها مؤتمر التراث الثاني، ونفخر بمستوى المشاركة الرفيع الذي أكد أن التراث الشعبي لا يزال نابضًا بالحياة والمعنى، ويشكل أساسًا متينًا للحوار والتقارب الثقافي".
شكّل المؤتمر منصةً للتبادل الفكري، بهدف وضع التراث المحلي في سياق عالمي. وشجّع الباحثين على استكشاف مسارات جديدة لفهم الهويات الثقافية من خلال منظورات متنوعة.
With inputs from WAM