المؤتمر الثاني للتراث في الشارقة يبحث في التراث العربي من منظور غربي
واصل مؤتمر التراث الثاني، الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث، فعالياته بالتركيز على "التراث الشعبي في عيون الآخر". وتضمن الحدث جلسة بعنوان "الأوضاع الاقتصادية في أدب الرحلات الغربي"، بحضور شخصيات مرموقة، مثل الدكتور عبد العزيز المسلم والدكتور حمدان الدرعي. وهدف هذا اللقاء إلى استكشاف كيف تُقدم كتابات الرحالة الغربيين رؤى ثاقبة حول تاريخ المجتمعات الخليجية.
أكد المتحدثون في الجلسة على أن أدب الرحلات الغربي يقدم سردًا مفصلاً للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في مجتمعات الخليج. ورغم احتوائه على تحيزات استعمارية، تُعدّ هذه الكتابات مراجع تاريخية قيّمة. ويمكن للفحص النقدي لهذه النصوص أن يُسهم في تبديد الصور النمطية عن المنطقة، مما يُقدم رؤية أكثر توازناً لماضيها.

يهدف المؤتمر إلى مناقشة كيفية رؤية الغرب للتراث العربي، لا سيما من خلال أدب الرحلات والاستشراق. يشارك باحثون وخبراء من مختلف البلدان في هذه السلسلة من الفعاليات العلمية والثقافية. تركز مناقشاتهم على التمثيلات الغربية للتراث العربي، وكيف ساهمت هذه السرديات في تشكيل هذه التصورات على مر الزمن.
إلى جانب المناقشات، قدّم المؤتمر إصدارات جديدة تُثري مكتبة التراث والمعرفة. تهدف هذه الأعمال إلى تسليط الضوء على نظرة الرحالة والمستشرقين إلى التراث العربي، وفتح آفاق جديدة للبحث في أدب الرحلات ودراسات التراث المقارن.
من بين الإصدارات الجديدة الصادرة "رحلة كريستيجي إلى الخليج" و"مدن التراث في العالم العربي"، وكلاهما من تأليف الدكتور عبد العزيز المسلم. ومن الأعمال البارزة الأخرى "تراث الإمارات في أدب الرحلات" للدكتور ماني بونعمة، و"عنترة" لألفونسو دي لامارتين، ترجمة الدكتور شاكر نوري، و"بلاد العالم العربي في لوحات المستشرقين" للدكتور ربيع أحمد سيد، و"أنوار الشرق تشرق في مرآة الغرب" للدكتور أسامة لاذقاني.
يُمثل هذا المؤتمر جزءًا من الجهود المتواصلة لتعزيز فهم التراث الشعبي العربي من خلال وجهات نظر متنوعة. ومن خلال دراسة أدب الرحلات الغربي نقديًا، يسعى المؤتمر إلى بناء سرد أكثر دقة حول تاريخ وثقافة المجتمعات الخليجية.
With inputs from WAM