برنامج الرعي الموسمي في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية يستفيد منه أكثر من 33 ألف رأس ماشية
حققت النسخة الثانية من برنامج الرعي الموسمي، الذي أطلقته الهيئة الملكية لتطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله، نجاحًا ملحوظًا في المحمية الشمالية للصيد المستدام. وقد عادت هذه المبادرة بفائدة كبيرة على المجتمعات المحلية، وحسّنت استخدام الموارد الطبيعية. وقد استفاد من البرنامج أكثر من 290 شخصًا، وشارك فيه أكثر من 33,250 رأسًا من الماشية.
يتجلى أثر البرنامج بوضوح في أعداد المسجلين: إذ يضم أكثر من 17,850 رأسًا من الإبل وأكثر من 14,350 رأسًا من الأغنام. بالإضافة إلى ذلك، هناك أكثر من 1,050 رأسًا من الماعز مسجلة. وهذا يعكس اهتمامًا متزايدًا من مربي الماشية، ويُبرز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات المحلية.

تتماشى مبادرة الرعي الموسمي مع رؤية الهيئة لتعزيز الاستدامة البيئية وتنمية الغطاء النباتي. وتستخدم دراسات علمية لتحديد مناطق الرعي الأمثل، مما يضمن التوازن البيئي والحفاظ على التنوع البيولوجي. كما يُسهم هذا النهج في تحسين جودة التربة واستعادة الغطاء النباتي.
يُمثل الرعي الموسمي إحدى استراتيجيات الهيئة لتمكين المجتمعات المحلية من خلال تعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية. وينظم البرنامج الرعي ضمن بيئة مُراقبة للحفاظ على توازن النظام البيئي.
تمتد محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية على مساحة 91,500 كيلومتر مربع، مما يجعلها من أكبر المحميات الملكية في المملكة العربية السعودية. وتشتهر بتضاريسها المتنوعة وتنوعها البيولوجي الغني، وتُعد مثالاً رائداً في حماية الموارد الطبيعية مع تحقيق التوازن بين أهداف التنمية البيئية والاجتماعية.
تدعم المناظر الطبيعية المتنوعة لهذه المحمية العديد من الأنواع، مما يُسهم في دورها كنموذج للتنمية المستدامة. لا يقتصر البرنامج على دعم الاقتصادات المحلية فحسب، بل يضمن أيضًا استخدام الموارد الطبيعية بمسؤولية.
ومن خلال التخطيط الدقيق والمشاركة المجتمعية، يواصل برنامج الرعي الموسمي تعزيز الصحة البيئية ورفاهية المجتمع في المنطقة.
With inputs from SPA