أسعار الشحن البحري تجد الاستقرار بعد أن تضاعفت ثلاث مرات، حسبما يكشف رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (FIATA).
وخلال مقابلة حديثة مع وكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش مؤتمر الشرق الأوسط وأفريقيا للاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن (فياتا) الذي عقد في دبي، تبادل تورغوت إركيسكين، رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي، رؤاه حول الاتجاهات الحالية والتوقعات المستقبلية في قطاع الشحن البحري العالمي. وسلط إركيسكين الضوء على التحرك نحو الاستقرار النسبي في أسعار الشحن البحري العالمية بعد أن شهدت زيادات كبيرة منذ نوفمبر الماضي.
وأشار إركيسكين إلى التحديات المترابطة بين قطاعي الشحن البحري والجوي، مشيرا إلى أن الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن البحري عزز بشكل كبير الطلب على الشحن الجوي. وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار، التي لا تزال مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، إلا أنها لم تصل إلى ذروة الزيادات المسجلة خلال ذروة الجائحة، حيث ارتفعت الأسعار إلى عشرة أضعاف مستوياتها في العام السابق.

رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (FIATA) متفائل بشأن المستقبل، ويتوقع زيادة في قدرات وقدرات الشحن البحري. ومن المتوقع أن يساعد هذا النمو في استقرار الأسعار، مدفوعة بمستويات أسعار الشحن التي يمكن أن تشجع أصحاب السفن على توسيع عملياتهم. وذكر أيضًا أن بعض الممرات الملاحية، مثل تلك التي تربط بين الشرق الأقصى والأمريكتين، كانت أقل تأثراً بارتفاع الأسعار مقارنة بممرات أخرى مثل أفريقيا وأوروبا التي شهدت زيادات كبيرة.
وبالنظر إلى المستقبل، أشار إركيسكين إلى توقعات النمو الاقتصادي العالمي التي تنبأت بزيادة بنسبة 2.4 في المائة في عام 2024. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التوسع الاقتصادي على الخدمات اللوجستية وأنشطة الشحن. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى تحول في الاستثمار الأجنبي المباشر نحو مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا، مما قد يؤدي إلى زيادة الأنشطة اللوجستية وحجمها في هذه المناطق.
وقد تم التأكيد على مؤتمر فياتا في دبي باعتباره حدثا حاسما لمعالجة التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية. وأكد إركيسكين على دور المؤتمر في جمع أصحاب المصلحة الرئيسيين من قطاع النقل والخدمات اللوجستية لمناقشة سبل تعزيز كفاءة ومرونة سلسلة التوريد.
وقد تم تسليط الضوء على مكانة دبي كمركز تجاري عالمي رئيسي باعتبارها تضيف قيمة كبيرة للمؤتمر. وتطرق إركيسكين أيضًا إلى الحاجة إلى حلول مبتكرة لجعل سلاسل التوريد العالمية أكثر مرونة وكفاءة. ومن بين هذه الحلول تطوير طرق تجارية جديدة وممرات نقل بديلة، بالإضافة إلى الاستفادة من التحول الرقمي لتحسين عمليات النقل والخدمات اللوجستية.
لا يلقي هذا التجمع في دبي الضوء على القضايا الحالية في صناعة الشحن البحري فحسب، بل يمهد الطريق أيضًا لجهود تعاونية نحو النمو المستدام وتحسين الكفاءة في الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد العالمية.
With inputs from WAM