تمكين الصم: رحلة لغة الإشارة للمرأة السعودية في الجوف
في سكاكا، في 28 شعبان 1445هـ، الموافق 09 مارس 2024م، دفعتها مواجهة شابة سعودية للتحديات التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة الصم في منطقة الجوف إلى اتخاذ خطوة مهمة نحو الشمولية. بدافع من تجاربها في مختلف الفعاليات الاجتماعية والثقافية والرياضية، حيث لاحظت رغبة الأشخاص ذوي الإعاقة الصم في الاندماج مع المجتمع، انطلقت في رحلة لتعلم لغة الإشارة.
وقالت أصالة الغفل في حوار لوكالة الأنباء السعودية، إن التزامها بتعلم لغة الإشارة بدأ عام 2022، حيث التحقت بالعديد من البرامج المكثفة، التي تراكمت فيها أكثر من 300 ساعة تدريبية. وقد زودها هذا التعليم المكثف بالمهارات اللازمة للترجمة المباشرة والتواصل الفعال مع الأشخاص الذين يعانون من الصم. إن مهارة الغفل تمكنها من المشاركة في الفعاليات والبرامج والأنشطة العامة والخاصة المصممة خصيصًا لهذه المجموعة.

إن مشاركة الغفل تتجاوز مجرد الترجمة. شاركت بنشاط في أكثر من 100 فعالية اجتماعية داخل منطقة الجوف، بما في ذلك التجمعات الثقافية والرياضية. ولا يقتصر دورها في ترجمة هذه الأحداث إلى لغة الإشارة للحاضرين الصم على تسهيل الفهم فحسب؛ كما أنه بمثابة تشجيع لمشاركتهم. وبحسب الغفل، فإن وجودها في هذه الفعاليات يحفز الأفراد من ذوي الإعاقة على حضور الأنشطة والمهرجانات المختلفة، وبالتالي تعزيز وعيهم بالمحتوى المترجم لهم.
تؤكد مبادرة أصالة الغفل على أهمية الشمولية وسهولة الوصول في الفعاليات المجتمعية. ومن خلال تكريس مهاراتها لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقات الصم، فهي لا تساعد في اندماجهم في المجتمع فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على الحاجة إلى ممارسات أكثر شمولاً في التجمعات الاجتماعية. تعكس جهودها وعيًا متزايدًا والتزامًا بضمان حصول الجميع، بغض النظر عن قدراتهم، على فرصة المشاركة الكاملة في حياة المجتمع.
With inputs from SPA