مجلس إدارة الهيئة العامة للمياه السعودية يستعرض إنجازات عام 2025 وأهداف عام 2026 في اجتماعه الخامس
أعلنت الهيئة العامة للمياه عن تحقيق تقدم ملحوظ في قطاع المياه خلال عام 2025، حيث سلطت الضوء على زيادة الطاقة الإنتاجية، وانخفاض الفاقد، وتحسين تغطية الخدمات. وقد عُرضت هذه النتائج خلال الاجتماع الخامس لمجلس إدارة الهيئة، حيث استعرض الأعضاء الأداء التشغيلي، والعمل التنظيمي، والاستعداد للمواسم والمناسبات الوطنية المقبلة، بما في ذلك موسم الحج لعام 1447 هـ.
استمع أعضاء المجلس إلى أن إجمالي الطاقة الإنتاجية المتاحة للمياه تجاوز 16.1 مليون متر مكعب خلال عام 2025. وجاء هذا النمو عقب إطلاق مشاريع جديدة وتحديثات للمحطات القائمة. وعزت السلطات هذه الزيادة إلى العمل المنسق بين المشغلين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب تحسينات في شبكات نقل المياه إلى مختلف مناطق المملكة.

أكد الاجتماع على تحقيق مكاسب في الكفاءة التشغيلية والمالية خلال عام 2025. فقد انخفضت تكاليف التشغيل، وتراجع استهلاك الكهرباء في أنظمة الإنتاج في كل من المحطات الحكومية والخاصة. كما تحسن استخدام الطاقة في مرافق نقل المياه. وقُدّمت هذه الخطوات كجزء من جهود أوسع نطاقاً لضمان استخدام أكثر استدامة للموارد في قطاع المياه.
ناقش الأعضاء التقدم المحرز في الحد من هدر المياه خلال عام 2025، مدفوعًا بمبادرات محددة الأهداف. وقد تم استحداث فترة سماح تصحيحية لمقدمي خدمات المياه غير التابعة للشبكة ومحطات التعبئة. وخلال هذه الفترة، كان على المشغلين استيفاء متطلبات الترخيص المرحلية. وأفادت الهيئة بأن هذه الضوابط رفعت مستويات الامتثال وعززت جودة الخدمة للمستخدمين.
استعرض المجلس مبادرة حق المرور لخدمات الصرف الصحي، المصممة لتوسيع نطاق الوصول خلال فترة السماح التصحيحية. ومن خلال هذا البرنامج، وصلت خدمات الصرف الصحي إلى أكثر من 138 ألف مستفيد، يشمل ذلك المستخدمين السكنيين والتجاريين والحكوميين. كما تناولت المناقشات أهداف تحسين تجربة المستفيدين في قطاع المياه، بالإضافة إلى تحديد مستويات رضاهم بدقة.
شكّلت الإنجازات التنظيمية جزءًا أساسيًا من جدول الأعمال. درس المجلس تحديثات دليل تقديم الخدمات وتعديلاته، ونظر في أنشطة الرصد والامتثال للمرخص لهم والمستفيدين. كما جرى استعراض مؤشرات محفظة المشاريع والأرقام الرئيسية، إلى جانب التطورات في إدارة المخاطر والاستجابة للطوارئ واستمرارية الأعمال في قطاع المياه.
وُصفت هذه التدابير المتعلقة بالمخاطر والطوارئ بأنها بالغة الأهمية للاستباقية والتأهب. كما قيّم أعضاء المجلس نتائج برامج بناء القدرات والابتكار في قطاع المياه. وخلال الجلسة، تلقى منظمو مؤتمر الابتكار في استدامة المياه، الذي عُقد في جدة في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر، التهاني على نجاح المؤتمر ومساهمته في إثراء المعرفة في القطاع.
تناول الاجتماع، الذي ترأسه معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، الاستعدادات لموسم الحج لعام 1447 هـ. وحضر الاجتماع معالي المهندس عبد الله بن إبراهيم العبد الكريم، رئيس الهيئة العامة للمياه، إلى جانب أعضاء آخرين، حيث ناقشوا مؤشرات الأداء المحققة في عام 2025 والأهداف المعتمدة لعام 2026.
كما تم تحليل التقدم المحرز في الإدارة المالية وتنمية رأس المال البشري، بما في ذلك الجهود المبذولة لتعزيز مهارات القوى العاملة في القطاع. وفي ختام الاجتماع، دعا المجلس إلى مواصلة العمل لرفع كفاءة نظام المياه على المستويين التشغيلي والتنظيمي، ودعم التنفيذ الفعال للمبادرات المتفق عليها، وتحسين الأداء المؤسسي وجودة الخدمات، وحماية استدامة موارد المياه.
With inputs from SPA