توطين أنظمة التحكم الموزعة: الهيئة السعودية للمياه والفنار توقعان مذكرة تفاهم لنقل التكنولوجيا
وقّعت الهيئة العامة للمياه مذكرة تفاهم مع شركة الفنار للأنظمة الكهربائية لتوطين تقنيات أنظمة التحكم الموزعة في المملكة. ويهدف الاتفاق إلى رفع كفاءة مشاريع المياه، وزيادة الاعتماد على المنتجات والخدمات المحلية، ودعم التنمية الصناعية الأوسع نطاقاً المرتبطة بأهداف رؤية 2030.
تهدف مذكرة التفاهم أيضاً إلى إنشاء قاعدة صناعية وتكنولوجية مستدامة لقطاع المياه. وتسعى إلى تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين، وتقوية القدرات المحلية في أنظمة التحكم المتقدمة، مع تمكين الكفاءات الوطنية من المشاركة بشكل مباشر في الأنشطة التقنية ذات القيمة العالية.

جرى التوقيع في مقر الهيئة العامة للمياه بالرياض، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة. كما حضر مراسم التوقيع رئيس الهيئة العامة للمياه، المهندس عبد الله بن إبراهيم العبد الكريم.
نيابةً عن الهيئة العامة للمياه، وقّع المهندس شاروخ بن إبراهيم الشرخ، نائب الرئيس للشؤون الفنية والمشاريع، مذكرة التفاهم. ومثّل شركة الفنار للأنظمة الكهربائية رئيس مجلس إدارتها، المهندس عبد السلام بن محمد المطلق، مما يعكس مشاركة القطاع الخاص في خطط توطين التكنولوجيا الوطنية.
تحدد مذكرة التفاهم التعاون لتوطين ونقل تقنيات أنظمة التحكم الموزعة المستخدمة في محطات المياه. وتشمل تحسينات في تنفيذ وتشغيل مشاريع المياه، مع التركيز على الكفاءة والموثوقية. وتهدف الاتفاقية إلى زيادة الاعتماد على المكونات المصنعة محلياً والخدمات الهندسية المحلية كلما كان ذلك ممكناً من الناحيتين التقنية والاقتصادية.
بموجب مذكرة التفاهم، سيتم توطين مكونات وأنظمة التحكم الموزعة عبر عدة مراحل، تشمل التصنيع والتصميم الهندسي والبرمجة والتركيب والتشغيل لمنصات أنظمة التحكم الموزعة. كما يخطط الطرفان لإنشاء مراكز خدمة محلية لتولي الصيانة والدعم، مما يُتوقع أن يُساهم في تقليص مدة المشروع وخفض التكاليف المرتبطة به.
دور هيئة المياه السعودية في القطاعات الصناعية الأوسع
يُعد نظام التحكم الموزع (DCS) أحد الأنظمة الرئيسية المستخدمة لإدارة العمليات الصناعية المعقدة. فهو يوفر تحكمًا آليًا في المعدات، ومراقبة مستمرة للأداء، وتشغيلًا مستقرًا في محطات إنتاج المياه. وتساعد هذه الأنظمة على ضمان مستويات عالية من السلامة والموثوقية والكفاءة في المنشآت التي تعمل على مدار الساعة.
من المتوقع أن يمتد أثر مذكرة الهيئة السعودية للمياه إلى ما هو أبعد من قطاع المياه، ليشمل قطاعات حيوية أخرى. وتشمل التطبيقات المحتملة توليد الطاقة، وأنشطة النفط والغاز، والصناعات الثقيلة، ومشاريع النقل. وتدعم هذه الخطوة التوسع الصناعي، وتوطين التقنيات المتقدمة، وتطوير القدرات الوطنية المتخصصة في القطاعات الاستراتيجية في جميع أنحاء المملكة.
تُشكّل مذكرة التفاهم جزءاً من برنامج أوسع تقوده الهيئة العامة للمياه لتوطين التكنولوجيا الحيوية والأنظمة المتقدمة. وتنسجم هذه المذكرة مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنمية المحتوى المحلي وخلق قيمة اقتصادية مستدامة، مما يُسهم في تعزيز دور المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي للصناعات المتقدمة والتقنيات الحديثة.
With inputs from SPA