رؤية 2030 تقود التنمية الاجتماعية الشاملة في إطار انخراط المملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة
أكدت المملكة العربية السعودية مجدداً، خلال اجتماع للأمم المتحدة، تركيزها القوي على التنمية الاجتماعية، مُقدمةً إياها كعنصر أساسي في بناء مجتمع مستقر ومزدهر ومستدام. وقال سعادة السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، إن هذا النهج يدعم العدالة الاجتماعية ويتماشى مع الأهداف العالمية التي نوقشت في لجنة الأمم المتحدة للتنمية الاجتماعية.
أوضح الدكتور الواصل أن المملكة العربية السعودية ستواصل العمل مع الهيئة، بما في ذلك إعداد خطط عملها وتطبيقها. وتهدف المملكة إلى تعزيز التعاون الدولي في الشؤون الاجتماعية، وتبادل المعرفة مع الدول الأخرى، ودعم السياسات التي تحد من عدم المساواة، مع الحفاظ على ترابط وثيق بين الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية.

أشار السفير إلى أن المملكة العربية السعودية تعمل على مواءمة سياساتها الوطنية مع رؤية 2030، التي تُشكّل إطاراً شاملاً للإصلاح. وتهدف رؤية 2030 إلى تحسين جودة الحياة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ الإدماج والتمكين في جميع فئات المجتمع، بما يضمن تحقيق نتائج تنموية أكثر توازناً واستدامة.
في هذا الإطار، تدعم رؤية 2030 تعزيز الروابط الأسرية، وتحسين الخدمات الصحية، وتطوير أنظمة الرعاية الاجتماعية. وأوضح الدكتور الواصل أن هذه الإصلاحات تهدف إلى دعم مسارات التنمية المستدامة، بما يضمن أن يواكب التقدم الاقتصادي استقراراً اجتماعياً، وخدمات أفضل، وفرصاً أوسع لجميع سكان المملكة.
وفي معرض حديثه عن دعم الأسر ذات الدخل المحدود، سلط الدكتور الواصل الضوء على مبادرات محددة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأشار إلى برامج التدريب والتوظيف لمستفيدي الضمان الاجتماعي، المصممة لرفع مستوى مهاراتهم وتحسين فرص حصولهم على وظائف، بما يُمكّن المزيد من الأسر من الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى مصادر دخل مستقرة ودائمة.
ومن التدابير الرئيسية إنشاء مبادرة "عيادات التمكين". تقدم هذه العيادات دعماً اجتماعياً واقتصادياً متكاملاً للمستفيدين، مما يساعد على تعزيز قدراتهم وثقتهم بأنفسهم. ووفقاً للسفير، يشجع هذا النموذج المتكامل الاعتماد على الذات، ويعزز صمود الأسر، ويدعم الاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل من خلال تلبية الاحتياجات المالية والاجتماعية معاً.
سياسات التنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية للشباب والأسر وكبار السن
كما لفت الدكتور الواصل الانتباه إلى سياسات الشباب، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تتبنى منهجاً تشاركياً قائماً على الأدلة. وتُصاغ السياسة العامة لتنمية الشباب بمشاركة واسعة من الشباب أنفسهم، مما يُحسّن من ملاءمة المبادرات، ويضمن توافقها بشكل أوثق مع التحديات الواقعية، ويؤكد دور الشباب كشركاء فاعلين في بناء مستقبل المملكة.
أوضح وزير المالية التدابير الرامية إلى دعم الأسر وكبار السن، بما في ذلك تشريعات متخصصة لرعاية الأسرة وكبار السن، وإصدار بطاقة امتياز لكبار السن. كما اعتمدت الحكومة استراتيجية وطنية للأسرة، ووضعت معايير للاستشارات الأسرية، مما يعكس التركيز على تماسك الأسرة، وحماية الفئات الضعيفة، واحترام استقلالية كبار السن وكرامتهم.
{TABLE_1}
واختتم الدكتور الواصل حديثه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية ستواصل دعم الجهود الدولية المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية. وتعتزم المملكة توسيع شراكاتها، وتبادل الخبرات مع الدول الأخرى، والتعاون ضمن هياكل الأمم المتحدة، وذلك للمساهمة في تحقيق أهداف اللجنة ودعم مسارات التنمية المستدامة على الصعيد العالمي.
With inputs from SPA